تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.

يجوز، عند وجود قبض جائز نظاماً، تفتيش المقبوض عليه وأمتعته التي معه. وتنص المادة الثالثة والأربعون من نظام الإجراءات الجزائية:

“يجوز لرجل الضبط الجنائي – في الأحوال التي يجوز فيها نظاماً القبض على المتهم – أن يفتشه. ويشمل التفتيش جسده وملابسه وأمتعته. وإذا كان المتهم امرأة وجب أن يكون التفتيش من قبل امرأة يندبها رجل الضبط الجنائي.”

والهاتف الذي يكون مع الشخص يمكن اعتباره، من حيث الأصل، من أمتعته. لكن التفتيش ليس مفتوحاً بلا حدود؛ فالمادة السادسة والأربعون تنص:

“لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع المعلومات عنها، أو التحقيق في شأنها. ومع ذلك، إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة، أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى، وجب على رجل الضبط الجنائي ضبطها وإثباتها في محضر التفتيش.”

وعليه، فالتفتيش يرتبط بالأشياء الخاصة بالجريمة محل جمع المعلومات أو التحقيق، مع الاستثناء المتعلق بما يظهر عرضاً وفق النص.

فلها حرمة خاصة. وتنص المادة السادسة والخمسون:

“للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبَّب ولمدة محددة، وفقاً لما ينص عليه هذا النظام.”

وتنص المادة السابعة والخمسون على أن للنائب العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وأن يأذن بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها إذا كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جريمة وقعت، بشرط أن يكون الأمر أو الإذن مسبباً ومحدداً بمدة لا تزيد على عشرة أيام، قابلة للتجديد وفقاً لمقتضيات التحقيق.

فلا تقدم المواد المتحققة هنا نصاً تفصيلياً صريحاً يفصل حكم فحصها في كل حالة. لذلك لا يمكن الجزم، بالاعتماد على هذه المواد وحدها، بأن لها حكماً مطابقاً تماماً للرسائل والمحادثات، أو أن أمر القبض والإحضار وحده يبيح أو لا يبيح فحصها جميعاً.

وتبقى المراسلات المتعلقة بالدفاع محمية؛ إذ تنص المادة الرابعة والثمانون:

“لا يجوز للمحقق أن يضبط ما لدى وكيل المتهم أو محاميه من أوراق ومستندات سلمها إليه المتهم لأداء المهمة التي عهد إليه بها ولا المراسلات المتبادلة بينهما في القضية.”

الخلاصة: يجوز تفتيش المقبوض عليه وأمتعته في حدود الجريمة محل الإجراء، وتخضع الرسائل والمحادثات ووسائل الاتصال لأمر مسبب ولمدة محددة. أما نطاق فحص بقية البيانات المخزنة في الهاتف، فلا تحسمه النصوص المتحققة هنا بحكم تفصيلي قاطع.

للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

المراجع

  • المادة الحادية والأربعون من نظام الإجراءات الجزائية
  • المادة الثالثة والأربعون من نظام الإجراءات الجزائية
  • المادة السادسة والأربعون من نظام الإجراءات الجزائية
  • المادة السادسة والخمسون من نظام الإجراءات الجزائية
  • المادة السابعة والخمسون من نظام الإجراءات الجزائية
  • المادة الرابعة والثمانون من نظام الإجراءات الجزائية

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *