تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.

يعد التقاضي وسيلة لاسترداد الحقوق، ولكن ماذا لو كان التقاضي نفسه سبباً في ضياع حقوق أخرى؟ 

كثيرا ما يتكبد المدعي تكاليف باهظة، أو يتعرض لأضرار مادية ومعنوية بسبب مماطلة الخصم في تنفيذ التزاماته. 

هنا تبرز أهمية دعوى التعويض عن أضرار التقاضي في النظام السعودي كآلية قانونية عادلة لإعادة التوازن واسترداد الحقوق.

هي مطالبة قضائية يرفعها الطرف الذي كسب الدعوى الأصلية ضد الطرف الخاسر لإلزامه بالتعويض عن الأضرار والخسائر التي لحقت به بسبب اللجوء للقضاء. 

تشمل أتعاب التقاضي في النظام السعودي جميع الأضرار المترتبة في الدعوى منها:

  • التكاليف القضائية.
  • أتعاب الخبير.
  • نفقات السفر.
  • المساس بالسمعة والتشهير.
  • أضرار مالية عند حجز الممتلكات بسبب الدعوى مثل مطالبة المدعى عليه بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالشقة أو السيارة خلال فترة النزاع حول ملكيتها أو سداد قيمة الإيجار.
  • الإصابة بأمراض نفسية أو جسدية بسبب الدعوى مثل النوبات القلبية بسبب الضغط أو الاكتئاب أو القلق المزمن ونحوها.
  • الحكم لصالح المدعى في الدعوى الأصلية ضد المدعى عليه.
  • أن يكون الحق الذي يطالب به المدعي في الدعوى الأصلية ثابتًا وليس محل نزاع بين الأطراف.
  • مماطلة المدعى عليه في أداء الحق.
  • يجب أن يثبت المدعي أنه تضرر ضررًا فعليًا بسبب رفع دعواه الأصلية مثل خسارة سمعته التجارية أو خسارة عقود.
  • وجود علاقة سببية بين الضرر وعملية التقاضي.

يكمن الفرق بينها في أن دعوى أتعاب المحاماة ترفع من المحامي ضد موكله للمطالبة بدفع قيمة أتعابه المتفق عليها في عقد المحاماة.

أما دعوى أضرار التقاضي هي الدعوى التي ترفع من الطرف الذي حكم لصالحه ضد المحكوم عليه وذلك لإلزامه بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به من هذه القضية.

إثبات الضرر الفعلي أمام المحكمة يتجاوز مجرد سرد الوقائع؛ فهو يتطلب صياغة قانونية دقيقة تربط بين المماطلة والضرر بعلاقة سببية لا تقبل التأويل.

لذا، يضع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد بين يديك نخبة من المحامين المختصين في قضايا التعويضات، الذين يمتلكون الخبرة العملية لتقييم أضرارك وصياغة مطالبتك بأعلى درجات الاحترافية لضمان حقوقك. 

ترفع دعوى التعويض عن أضرار التقاضي في النظام السعودي أمام نفس الدائرة التي أصدرت حكمها في الدعوى الأصلية.

يجب أن ترفع الدعوى بعد انتهاء الدعوى الأصلية وصدور الحكم النهائي فيها وإلا لن تقبلها المحكمة.

هناك عدد من التسبيبات المهمة التي يجب إدراجها في مذكرة أضرار التقاضي منها:

  • مقولة ابن تيمية: (وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)
  • مقولة البهوتي: (ولو مطل المدين رب الحق حتى شكى عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل إذا غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حق)

أوضحت مقولة ابن تيمية والبهوتي أنه إذا كان المدعى عليه قادر على سداد الدين أو تسليم المبيع لكن قام بالمماطلة ولم يلتزم بالوفاء مما أجبر المدعي على رفع دعوى لاستعادة حقه، فيحق للمدعي المطالبة بأتعاب التقاضي بسبب تضرره من مماطلة المدعى عليه وتعويضه عن الأضرار والخسائر التي لحقت به.

يمكن رفع دعوى أضرار التقاضي عبر منصة ناجز التابعة لوزارة العدل من خلال اتباع الخطوات التالية:

  • تسجيل الدخول إلى منصة ناجز عبر حساب النفاذ الوطني.
  • من الصفحة الرئيسية اختيار “القضاء”
  • اختيار “صحيفة الدعوى”
  • الضغط على أيقونة “طلب جديد”
  • اختيار تصنيف الدعوى الرئيسي “تجاري”
  • اختيار تصنيف الدعوى الفرعي “الطلبات القضائية”
  • تحديد نوع الدعوى “التعويض عن مصاريف التقاضي”
  • تعبئة البيانات وإرفاق المستندات المطلوبة والداعمة للدعوى.
  • تقديم الطلب.

إن حقك في التعويض عن أضرار التقاضي ليس مجرد إجراء قانوني إضافي، بل هو استكمالٌ للعدالة التي أنصفتك في حكمك الأصلي.

إذا كنت بحاجة إلى دعم قانوني دقيق لضمان صياغة مذكرتك بأسس قانونية قوية، أو ترغب في توجيه احترافي لتقديم طلبك بشكل صحيح أمام المحكمة، فنحن في مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد هنا لنحول تعقيدات الإجراءات إلى خطوات واضحة ومضمونة.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *