لا، لا يؤثر الراتب أو الدخل المادي للأم على حقها في الحضانة إطلاقاً.

تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات عامة لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.

في النظام السعودي، يُفرّق بشكل واضح بين حق “الحضانة” (وهو الرعاية والتربية) وواجب “النفقة” (وهو التكفل المالي)، ويُبنى ذلك على القواعد الآتية:

 حدد نظام الأحوال الشخصية شروطاً يجب توافرها في الحاضن (سواء كان الأم أو غيرها) لتولي الحضانة. وقد نصت المادة الخامسة والعشرون بعد المائة على أن هذه الشروط هي:

  • كمال الأهلية.
  • القدرة على تربية المحضون وحفظه ورعايته.
  • السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة.

ولم يتضمن النظام أي شرط يتعلق بالدخل المادي أو اليسار المالي للحاضن، فالمقصود بالقدرة هنا هي “القدرة الجسدية والنفسية والتربوية” وليس القدرة المادية.

حتى وإن كانت الأم حاضنة ولا تملك أي دخل مادي أو لا تعمل، فإن نفقة الأطفال وتوفير السكن والملبس والمأكل والعلاج والتعليم يقع على عاتق الأب. وقد حسمت المادة الثامنة والخمسون ذلك بنصها القاطع: “تجب على الأب منفرداً نفقة الولد الذي لا مال له، إذا كان الأب موسراً أو قادراً على التكسب.”

حتى في الحالات الاستثنائية التي يكون فيها الأب غائباً أو معسراً، نصت المادة التاسعة والخمسون على أن الأم تنفق على الولد إن كانت موسرة، وتكون هذه النفقة ديناً على الأب يحق لها الرجوع به عليه متى أيسر.

الخلاصة: المحكمة عند تقديرها لـ “مصلحة المحضون” لا تنظر إلى من يملك مالاً أكثر ليحكم له بالحضانة، بل تنظر إلى من يوفر الرعاية والتربية والأمان بشكل أفضل، مع إلزام الأب بتوفير الغطاء المالي (النفقة والسكن) للأطفال وهم في حضانة أمهم.

للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

المراجع

  • المادة الثامنة والخمسون من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة التاسعة والخمسون من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *