في الحالة المذكورة، وبناءً على الأنظمة السعودية، فإن المسؤولية القانونية الكاملة تقع على عاتق الأب وحده، ولا يتحمل الابن القاصر أي مسؤولية على الإطلاق. إليك التفصيل القانوني والإجراءات التي يجب عليك اتخاذها:

الأب هو المسؤول مسؤولية كاملة عن كافة العمليات التي تمت على حساب ابنه، وذلك لعدة أسباب:

  1. بموجب عقد فتح الحساب: عند فتح الحساب البنكي باسم القاصر، يوقّع الولي (الأب) على اتفاقية فتح الحساب، والتي تتضمن إقراره بأنه مسؤول عن سلامة الأموال المودعة وأنها ناتجة عن نشاطات مشروعة، كما يقر بمسؤوليته عن الأموال التي تودع في الحساب حتى لو لم يكن على علم بها وتصرف بها. هذا ما تؤكده الصيغة النموذجية لاتفاقية فتح حساب بنكي جارٍ للأفراد.
  2. بموجب نظام الولاية على أموال القاصرين: الأب هو الولي الطبيعي على أموال ابنه القاصر، ومهمته رعايتها وحفظها وتنميتها بما يحقق مصلحة القاصر. نصت المادة الثامنة من النظام الموحد لرعاية أموال القاصرين على أن “يقوم الولي على رعاية أموال القاصر، وله إدارتها وولاية التصرف فيها”. إن استخدام الحساب في عمليات مشبوهة أو تعريضه لمخاطر الاحتيال يعتبر سوء إدارة وتعريضاً لأموال القاصر للخطر. وهذا قد يعرض الأب للمساءلة وسلب ولايته، حيث نصت المادة الحادية عشرة من ذات النظام على أنه: “إذا أصبحت أموال القاصر في خطر بسبب سوء تصرف الولي… فللمحكمة… سلب الولاية منه أو الحد منها”.
  3. نية التحايل على الأنظمة: قيام الأب الذي عليه إيقاف خدمات بفتح حساب باسم ابنه قد يفسر على أنه محاولة للتحايل على الأوامر القضائية، مما يضع عبء المسؤولية عليه بشكل أكبر.

الابن القاصر (17 عامًا) لا يتحمل أي تبعات قانونية أو مالية لهذه العمليات للأسباب التالية:

  • انعدام الأهلية القانونية الكاملة: سن الرشد في المملكة هو إتمام 18 عامًا هجريًا، وفقًا لالمادة الرابعة والعشرون بعد المائتين مكرر من نظام المرافعات الشرعية. قبل هذا السن، يعتبر الشخص قاصرًا وذو أهلية ناقصة.
  • بطلان التصرفات الضارة بالقاصر: إن تورط القاصر في عمليات احتيال مالي هو من التصرفات الضارة به ضررًا محضًا. ووفقًا لالمادة الثالثة من النظام الموحد لرعاية أموال القاصرين، فإن “تصرفات الصغير المميز المالية… باطلة متى كانت ضارة به ضرراً محضاً”.
  • انعدام العلم والإرادة: بما أن الحساب تم فتحه واستخدامه دون علم الابن، فلا يمكن نسبة أي مسؤولية إليه، حيث تنتفي أركان المسؤولية من إدراك وإرادة.

يجب عليك التحرك فوراً لحماية نفسك وابنك وتصحيح الوضع القانوني. إليك الخطوات بالتفصيل:

  1. إيقاف التعامل فوراً: يجب على الأب التوقف عن أي تواصل أو تحويل أموال لهؤلاء الأشخاص المشبوهين.
  2. إبلاغ البنك: عليك إبلاغ البنك فوراً بالعمليات المشبوهة التي تتم على حساب ابنك، وطلب تجميد الحساب مؤقتًا لمنع المحتالين من استخدامه. البنك بدوره ملزم نظامًا بالإبلاغ عن أي عمليات مشبوهة.
  3. إبلاغ الجهات الأمنية (بلاغ احتيال مالي): وهذه هي الخطوة الأهم. يجب عليك تقديم بلاغ رسمي لدى أقرب مركز شرطة أو عبر تطبيق “كلنا أمن”. صف الواقعة بالتفصيل: كيف تم التواصل، المبالغ المحولة، وأي معلومات أخرى. هذا البلاغ الرسمي يثبت حسن نيتك وأنك وقعت ضحية لعملية احتيال، ويحميك من تهمة التواطؤ أو غسل الأموال.
  4. الإبلاغ عن غسل الأموال: المؤسسات المالية (البنوك) ملزمة نظامًا بإبلاغ الإدارة العامة للتحريات المالية (SAFIU) عند الاشتباه في أي عملية غسل أموال، وذلك وفقاً لالمادة الخامسة عشرة من نظام مكافحة غسل الأموال. قيامك بالإبلاغ الطوعي للشرطة والبنك يدعم موقفك القانوني بشكل كبير.

خلاصة القول: الأب هو المسؤول الوحيد عن هذه التصرفات، ويجب عليه المبادرة فورًا بإبلاغ الجهات المختصة لإثبات أنه ضحية احتيال وليس شريكًا فيه، ولحماية اسم ابنه وحسابه من التورط في جرائم مالي

للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *