كيف يتم تقديم البلاغ وما هي الخطوات الرسمية؟
الإبلاغ عن حالات الإيذاء واجب نظامي على كل من يطلع عليها. النظام يسهل عملية الإبلاغ ويجعلها آمنة وسرية.
قنوات الإبلاغ:
- مركز بلاغات العنف الأسري (1919): هذا هو الرقم الموحد والمخصص لاستقبال بلاغات الإيذاء على مدار الساعة. وهو الخط الأول والأسرع للتعامل مع الحالة.
- الشرطة (999): يمكنك إبلاغ الشرطة مباشرة، خاصة إذا كان هناك خطر فوري يتطلب تدخلاً عاجلاً.
- الإلزام النظامي: المادة الثانية والعشرون من نظام حماية الطفل والمادة الثالثة من نظام الحماية من الإيذاء توجبان على كل من يطلع على حالة إيذاء أو إهمال تبليغ الجهات المختصة فوراً.
- الخطوات بعد البلاغ: وفقاً لـالمادة الرابعة من نظام الحماية من الإيذاء، تقوم الجهة التي تلقت البلاغ (وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أو الشرطة) باتخاذ الإجراءات الفورية لتقييم الحالة، وتوثيق البلاغ، وبدء التحقيقات لضمان حماية الطفلة.
كيف يتم التعامل مع إفادة الطفلة بطريقة تحميها نفسيًا؟
تولي الأنظمة أهمية قصوى للحالة النفسية للطفل خلال الإجراءات، وتضمن التعامل معه بأقصى درجات الحذر والمهنية.
- فريق متعدد التخصصات: تنص المادة الثانية والعشرون من اللائحة التنفيذية لنظام حماية الطفل على أن التحقيقات مع الطفل يجب أن تتم بحضور فريق متعدد التخصصات (اجتماعي ونفسي)، بالإضافة إلى محامٍ.
- استخدام التقنية: لتقليل الضغط النفسي على الطفلة، تجيز القاعدة (12) من وثيقة مسقط لقواعد حماية الطفل تسجيل التحقيقات سمعياً ومرئياً وإجراؤها عن بعد، مما يغني عن حضورها المتكرر ويجنبها مواجهة المعتدي.
- السرية التامة: تشدد القاعدة (4) من وثيقة مسقط على حظر اطلاع غير المختصين على إجراءات التحقيق، وتمنع نشر أي بيانات تتعلق بالطفلة، مما يوفر لها غطاءً كاملاً من الخصوصية.
هل توجد حماية قانونية تمنع اقتراب الأب منها أثناء سير القضية؟
نعم، النظام يوفر آليات لحماية الضحية ومنع استمرار الإيذاء أو تكراره.
- إجراءات الحماية: تمنح المادة السابعة من نظام الحماية من الإيذاء وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية صلاحية اتخاذ كافة الترتيبات اللازمة للحيلولة دون استمرار الإيذاء.
- الإبعاد وتوفير المأوى: في الحالات التي تشكل خطورة على حياة الضحية، يشير المرسوم الملكي رقم (م/72) لعام 1443هـ إلى وجوب اتخاذ إجراءات فورية، تشمل نقل الضحية أو المعتدي إلى مكان إيواء مناسب حتى يزول الخطر. هذا يعني إمكانية إصدار أمر بإبعاد الأب عن الطفلة ومنع اقترابه منها.
ما الأدلة أو التقارير التي يُنصح بتوفيرها؟
جمع الأدلة خطوة مهمة لدعم موقف الطفلة قانونياً.
- التقرير الطبي: هو الدليل الأهم. يجب التوجه فوراً إلى مستشفى أو مركز صحي لإعداد تقرير طبي مفصل يوثق أي آثار جسدية أو نفسية للاعتداء. قواعد السلوك والمواظبة لطلبة التعليم العام في المادة (29) تؤكد على أهمية التقرير الطبي الفوري.
- الأدلة الأخرى: أي أدلة أخرى متوفرة يمكن أن تكون مفيدة، مثل (رسائل، تسجيلات، شهادة شهود موثوقين، …إلخ).
هل قد تتضرر الطفلة أو الأسرة من ناحية الإقامة أو الوضع القانوني بسبب التبليغ؟
لا، النظام يحمي المبلغين والضحايا ولا يعرضهم لأي ضرر بسبب التبليغ.
- حماية المبلغ: نظام حماية الطفل ونظام الحماية من الإيذاء يطبقان على جميع الأطفال والمقيمين في المملكة. الهدف هو الحماية وليس العقاب. المادة السادسة من نظام الحماية من الإيذاء تعفي المبلغ حسن النية من أي مسؤولية إذا تبين أن الحالة ليست إيذاءً.
- الحماية من التبعات: لا يوجد في الأنظمة ما ينص على تضرر وضع الإقامة للمبلغ أو الضحية. بل على العكس، تشدد المادة السادسة من نظام حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا على إمكانية توفير الحماية للضحايا الأجانب في المملكة، مما يؤكد أن الحماية مكفولة للجميع.
كيف يتم التعامل مع موضوع النفقة والسكن والصرف؟
النظام يكفل حق الطفلة في النفقة والمعيشة الكريمة حتى لو كان المعتدي هو المسؤول عن إعالتها.
- صندوق النفقة: أنشأت الدولة صندوق النفقة لهذا الغرض. وفقاً لـالمادة الرابعة من تنظيم صندوق النفقة، يقوم الصندوق بصرف نفقة مؤقتة للمستفيد (الطفلة) حتى قبل صدور حكم قضائي نهائي، ويقوم بصرف النفقة المستحقة بموجب الحكم القضائي إذا امتنع المحكوم عليه عن الدفع.
- الرعاية والإيواء: تنص المادة الثانية من اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء على أن الوزارة تتولى توفير الإيواء والرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية اللازمة للحالة.
هل توجد جهات حماية أو دعم اجتماعي يمكن أن تساعد؟
نعم، وعلى رأسها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
- وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية: هي الجهة الحكومية الرئيسية المسؤولة عن الحماية الاجتماعية. تتولى الوزارة، عبر وحدات الحماية الاجتماعية ومراكز البلاغات، تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، والتأهيل، والإيواء عند الحاجة، كما نصت على ذلك المادة الثامنة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام حماية الطفل.
هل تكون القضية سرية حفاظًا على الطفلة؟
نعم، السرية مبدأ أساسي في قضايا الإيذاء لحماية الضحايا.
- سرية هوية المبلغ: تحظر المادة الخامسة من نظام الحماية من الإيذاء الإفصاح عن هوية المبلغ، ويلتزم جميع الموظفين المطلعين على الحالة بالمحافظة على سريتها.
- سرية التحقيقات: كما ذكرنا سابقاً، تشدد القاعدة (4) من وثيقة مسقط على سرية إجراءات التحقيق ومنع نشر أي معلومات شخصية عن الطفلة.
توصيتي النهائية: الخطوة الأولى والعاجلة هي الاتصال بمركز بلاغات العنف الأسري (1919) فوراً، فهم سيقومون بتوجيهكم لكافة الإجراءات اللازمة وتوفير الحماية والدعم المباشر للطفلة بسرية تامة.
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

لا تعليق