تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.

تُحسب أنصبة الإرث في المملكة بعد معرفة جميع الورثة الأحياء وصافي التركة؛ لأن نصيب كل وارث يتغير بحسب من يوجد معه من الورثة. فلا يصح مثلاً حساب نصيب الزوجة أو البنت أو الأم منفرداً قبل حصر بقية الورثة.

لا يقسم كامل ما تركه المتوفى مباشرة. فالمادة الثامنة والتسعون بعد المائة رتبت الحقوق المتعلقة بالتركة بالنص الآتي:

تُرتَّب الحقوق المتعلقة بالتركة، بحسب الآتي:

  1. تجهيز الميت بالمعروف.
  2. قضاء الديون، ويقدم منها ما كان متعلقاً بعين من التركة.
  3. تنفيذ الوصية.
  4. قسمة ما يبقى من التركة على الورثة.

وعليه، تكون المعادلة:

صافي التركة = الأموال والحقوق المالية التي تركها المتوفى تجهيز الميت الديون الوصية النافذة.

والمبلغ الناتج فقط هو الذي يقسم بين الورثة.

يشترط لاستحقاق الإرث، وفق المادة التاسعة والتسعين بعد المائة:

  1. وفاة المورث حقيقةً أو بحكم قضائي.
  2. حياة الوارث بعد موت مورثه حقيقة أو تقديراً.
  3. وجود سبب الإرث وانتفاء موانعه.

بعد ذلك يُحدد الورثة الموجودون وقت الوفاة، مثل: الزوج أو الزوجة، الأب، الأم، الأبناء، البنات، وغيرهم بحسب الحالة.

كما يجب مراعاة الحجب؛ إذ نصت المادة الحادية والعشرون بعد المائتين على أن:

الحجب هو حرمان من قام به سبب الإرث من الميراث كله أو بعضه.

لذلك لا يكفي ذكر الأقارب، بل يلزم معرفة جميعهم لتحديد من يرث فعلاً ومن يتأثر نصيبه بوجود وارث آخر.

المادة الرابعة بعد المائتين تقرر:

  1. يكون الإرث بالفرض، أو بالتعصيب، أو بهما معاً، أو بالرحم.
  2. الفرض هو نصيبٌ مقدر شرعاً للوارث.
  3. التعصيب هو نصيبٌ غيرُ مقدر شرعاً للوارث.

بمعنى ذلك:

  • صاحب الفرض: له نسبة محددة من التركة، مثل النصف أو الربع أو الثمن أو الثلث أو السدس.
  • العاصب: يأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض، وقد يأخذ كامل التركة إذا لم يوجد صاحب فرض.
  • ذوو الأرحام: يرثون في الأحوال التي حددتها المادة الرابعة والثلاثون بعد المائتين، وهي:

يرث ذوو الأرحام في أي من الحالتين الآتيتين:

  1. إذا لم يوجد وارث بفرض أو تعصيب.
  2. إذا وجد أحد الزوجين ولم يوجد معه وارث بفرض أو تعصيب.

الزوج

المادة التاسعة بعد المائتين تنص:

يرث الزوج (النصف) عند عدم الفرع الوارث للزوجة، و(الربع) عند وجوده.

والفرع الوارث عرّفته المادة الخامسة بعد المائتين بأنه:

من استحق الإرث كاملاً أو جزءاً منه وكان من ذرية الميت وهم الابن وأولاده وإن نزلوا، والبنت، ولا يعد من الفرع الوارث من أدلى بأنثى.

إذن:

  • الزوج يأخذ النصف إذا لم يوجد للزوجة فرع وارث.
  • الزوج يأخذ الربع إذا وجد للزوجة فرع وارث.

الزوجة أو الزوجات

المادة العاشرة بعد المائتين تنص:

  1. ترث الزوجة (الربع) عند عدم الفرع الوارث للزوج، و(الثمن) عند وجوده.
  2. تشترك الزوجات عند تعددهن في فرض الزوجة الواحدة.

إذن:

  • الزوجة أو الزوجات يأخذن الربع مجتمعاً عند عدم وجود فرع وارث للزوج.
  • الزوجة أو الزوجات يأخذن الثمن مجتمعاً عند وجود فرع وارث.
  • عند تعدد الزوجات، يقسمن الربع أو الثمن بينهن بالتساوي.

الأب

المادة الحادية عشرة بعد المائتين تنص:

  1. يرث الأب (السدس) فرضاً عند وجود فرع وارث ذكر.
  2. يرث الأب (السدس) فرضاً والباقي تعصيباً عند وجود فرع وارث أنثى لا ذكر معها.
  3. يرث الأب الباقي تعصيباً عند عدم وجود فرع وارث.

الأم

المادة الثالثة عشرة بعد المائتين تنص:

  1. ترث الأم (السدس) في أي من الحالتين الآتيتين:

أ- إذا كان للميت فرع وارث.

ب- إذا كان للميت أخوان -فأكثر- ذكوراً أو إناثاً من أي جهة كانوا، وارثين أو محجوبين.

  1. مع مراعاة ما تضمنته الفقرة (3) من هذه المادة، ترث الأم (ثلث) التركة عند عدم تحقق الحالتين الواردتين في الفقرة (1) من هذه المادة.
  2. ترث الأم (ثلث) باقي التركة بعد فرض أحد الزوجين إذا انحصر الميراث في الأبوين وأحد الزوجين.

البنت أو البنات

المادة الخامسة عشرة بعد المائتين تنص:

  1. ترث البنت (النصف) إذا كانت واحدة، و(الثلثين) إن كانتا اثنتين -فأكثر- إذا لم يوجد ابن للميت.
  2. ترث البنت إذا كانت واحدة -فأكثر- الباقي مع ابن الميت تعصيباً بالغير، للذكر مثل حظ الأنثيين.

إذن:

  • البنت الواحدة، عند عدم الابن: النصف.
  • البنتان فأكثر، عند عدم الابن: الثلثان مجتمعاً.
  • عند وجود ابن مع بنت أو بنات: يقسم الباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

بعد معرفة فرض كل وارث، يضرب نصيبه في صافي التركة:

  • النصف = صافي التركة 1 2.
  • الربع = صافي التركة 1 4.
  • الثمن = صافي التركة 1 8.
  • الثلث = صافي التركة 1 3.
  • السدس = صافي التركة 1 6.
  • الثلثان = صافي التركة 2 3.

ثم يُوزع ما يبقى إن بقي شيء وفق أحكام التعصيب.

إذا كان صافي التركة 960,000 ريال، والورثة: زوجة، وابنان، وبنت:

  1. للزوجة الثمن لوجود فرع وارث:
  • 960,000 8 = 120,000 ريال.
  1. الباقي للأبناء:
  • 960,000 120,000 = 840,000 ريال.
  1. يقسم الباقي بين الابنين والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين:
  • الابن الأول: سهمان.
  • الابن الثاني: سهمان.
  • البنت: سهم واحد.
  • مجموع الأسهم = 5.
  1. قيمة السهم:
  • 840,000 5 = 168,000 ريال.

النتيجة:

  • الزوجة: 120,000 ريال.
  • كل ابن: 336,000 ريال.
  • البنت: 168,000 ريال.

إذا كان صافي التركة 600,000 ريال، والورثة: زوجة، وأم، وأب، وبنت:

  1. الزوجة: الثمن لوجود فرع وارث:
  • 75,000 ريال.
  1. الأم: السدس لوجود فرع وارث:
  • 100,000 ريال.
  1. البنت الواحدة: النصف لعدم وجود ابن:
  • 300,000 ريال.
  1. الأب: له السدس فرضاً مع وجود فرع وارث أنثى، ثم الباقي تعصيباً:
  • السدس: 100,000 ريال.
  • المتبقي بعد إعطاء الزوجة والأم والبنت والأب سدسه: 25,000 ريال.
  • إجمالي الأب: 125,000 ريال.

النتيجة:

  • الزوجة: 75,000 ريال.
  • الأم: 100,000 ريال.
  • الأب: 125,000 ريال.
  • البنت: 300,000 ريال.

إذا كان مجموع فروض الورثة أكبر من كامل التركة، تنقص الأنصبة بنسبة فروضها. وهذا ما نصت عليه المادة الثلاثون بعد المائتين:

إذا تزاحمت سهام ذوي الفروض في التركة، فتعول بنقص أنصبتهم بنسبة فروضهم.

أي لا يستبعد أحد أصحاب الفروض في هذه الحالة بسبب عدم كفاية المال، بل ينقص نصيب كل منهم بصورة نسبية.

إذا لم تستغرق الفروض التركة، ولم يوجد عاصب، يرد الباقي على أصحاب الفروض غير الزوجين بنسبة فروضهم. وهذا نص المادة الحادية والثلاثين بعد المائتين:

  1. إذا لم تستغرق الفروض التركة، ولم يوجد عاصب؛ رد الباقي على غير الزوجين من أصحاب الفروض بنسبة فروضهم.
  2. إذا لم يوجد وارث من ذوي الفروض أو العصبات أو ذوي الأرحام؛ رد الباقي على أحد الزوجين.

مثال للرد

إذا كانت التركة 480,000 ريال، والورثة زوج وبنتان فقط:

  1. الزوج: الربع = 120,000 ريال.
  2. البنتان: الثلثان = 320,000 ريال.
  3. المتبقي = 40,000 ريال.
  4. لا يوجد عاصب؛ فيرد هذا المتبقي على البنتين، لا على الزوج.

فتكون النتيجة:

  • الزوج: 120,000 ريال.
  • البنتان: 360,000 ريال مجتمعاً.
  • نصيب كل بنت: 180,000 ريال.

الخلاصة

الحساب الصحيح للنصيب الإرثي يتم بهذا الترتيب:

  1. تحديد صافي التركة بعد التجهيز والديون والوصية.
  2. حصر جميع الورثة الأحياء وقت الوفاة.
  3. التحقق من استحقاقهم ومن أثر الحجب.
  4. إعطاء أصحاب الفروض أنصبتهم.
  5. توزيع الباقي بالتعصيب عند وجود مستحق له.
  6. تطبيق العول إذا زادت الفروض على التركة.
  7. تطبيق الرد إذا بقي مال ولم يوجد عاصب.

ولا يمكن تحديد نصيب وارث بعينه بدقة دون معرفة صافي التركة، وجميع الورثة الأحياء، وهل توجد ديون أو وصية؛ لأن اختلاف وارث واحد قد يغير الحساب كاملاً.

للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

المراجع

  • المادة الثامنة والتسعون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة التاسعة والتسعون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الرابعة بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الخامسة بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة التاسعة بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة العاشرة بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الحادية عشرة بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الثالثة عشرة بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الخامسة عشرة بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الحادية والعشرون بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الخامسة والعشرون بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة السابعة والعشرون بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الثلاثون بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الحادية والثلاثون بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
  • المادة الرابعة والثلاثون بعد المائتين من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *