تُعد قضايا الغائب والمفقود من أكثر القضايا حساسية في نظام الأحوال الشخصية، لما يترتب عليها من آثار شرعية ونظامية تمس الأسرة والحقوق المالية والزواج والنفقة والميراث. 

وقد نظّم النظام السعودي هذه الأحكام بدقة لتحقيق التوازن بين حماية حقوق الأسرة ومنع تعطّل المصالح بسبب غياب أحد أطرافها. 

وتبرز أهمية معرفة الفروق بين الغائب والمفقود، متى يحكم بوفاة المفقود، وما الإجراءات النظامية التي تُتخذ لضمان الحقوق وفق ما قرره النظام.

تناول نظام الأحوال الشخصية أحكام الغائب والمفقود في الفقه الإسلامي وما جرى العمل به في المحاكم السعودية بالتفصيل وحدّد الإجراءات المناسبة للتعامل مع حالة الغياب أو الفقد والمحكمة المختصة بنظر الدعوى.

عرّفت المادة 161 من النظام الغائب بأنه الشخص الذي لا يعرف موطنه ولا محل إقامته. 

أما المفقود فيقصد به الغائب الذي لا تعرف حياته ولا وفاته.

يشترك الغائب والمفقود في أن كلاهما عاجزان عن إدارة أموالهما بسبب الغيبة أو الفقد.

ويكمن الفرق بينهم في أنه يشترط في كل منهما شروط معينة على النحو التالي:

  • يغلب الظن أنه على قيد الحياة.
  • لا أحد يعلم مكان إقامته.
  • أن يكون الغياب مدة معينة.
  • أن يترتب على غيابه تعطيل المصالح الخاصة به أو بالغير مثل نفقة الأولاد.
  • لا يعرف هل هو حي أو ميت.
  • يحكم  القاضي بوفاته بعد مرور مدة معينة.

نصت المادة 166 على أحكام المفقود في قانون الأحوال الشخصية حيث أنه يجب أن يتقدم أحد ورثة المفقود أو زوجته بطلب إثبات وفاته إلى المحكمة المختصة والتي بدورها أن تصدر حكم بوفاة المفقود في الأحوال التالية:

  • إذا ثبت وفاة المفقود فعلى المحكمة أن تحكم بوفاته حقيقة دون انتظار.
  • إذا لم يثبت وفاته فعلى المحكمة أن تحكم بوفاته حكمًا بعد مضي مدة محدّدة تحدّد كالتالي:
    • يحكم بوفاته حكمًا بعد مضي 4 سنوات من تاريخ إبلاغ الجهات المختصة إذا كانت ظروف فقده لا يغلب عليها الهلاك مثل السفر للسياحة أو التجارة.
    • يحكم بوفاته حكمًا بعد مضي سنة من تاريخ فقده في حال كانت ظروف فقده يغلب عليها الهلاك مثل  الحرب أو حدوث فيضان ونحوها. 

“تختلف إجراءات وأحكام الغائب عن المفقود، وقد يترتب على أي خطأ إجرائي تأخير في الفصل بالقضية أو ضياع بعض الحقوق، من خلال مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد يمكنك التواصل مباشرة مع محامي أحوال شخصية متمرس لمراجعة حالتك، وشرح الإجراءات القضائية، وتمثيلك أمام الجهات المختصة وفق نظام الأحوال الشخصية السعودي.

يتم تعيين ولي على أموال الغائب أو المفقود من قبل المحكمة المختصة وذلك عند عدم وجود وكيل ينوب عنهم. 

يختص الوليّ المعيّن من قبل المحكمة القيام بالأعمال التالية:

  • أن يحصر أموال الغائب أو المفقود. 
  • إدارة الأموال أو جزء منها وفق أحكام نظام الهيئة العامة لأموال القاصرين ومن في حكمهم.

يعتبر تاريخ وفاة المفقود هو تاريخ صدور الحكم بوفاته من قبل محكمة الأحوال الشخصية ويترتب على ذلك:

  • وجوب العدة على زوجة المفقود.
  • تقسيم التركة بين الورثة.

وفقًا للمادة 168 من النظام يترتب على ظهور المفقود حيًا بعد حكم المحكمة بوفاته ما يلي:

  • يحق له استرجاع أمواله المتبقية عند ورثته ومطالبتهم بها باستثناء الأموال التي تصرف بها الورثة إما باستهلاكها أو عن طريق البيع أو الهبة فلا يحق له استرجاعها.
  • تبقى زوجة المفقود في ذمته إلا في حال زواجها من رجل آخر وحصل الدخول فلا تعود إلى زوجها الأول “المفقود”

قضايا الغائب والمفقود تحتاج إلى فهم نظامي دقيق وخبرة قانونية متخصصة لحماية الحقوق الأسرية والمالية.

من خلال مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد للاستشارات القانونية يمكنك الحصول على خدمات محامي مختص في قضايا الأحوال الشخصية لمساعدتك في رفع الدعوى، صياغة المذكرات القانونية والدفوع، متابعة الإجراءات النظامية، حضور الجلسات أمام محاكم الأحوال الشخصية وتقديم الحلول القانونية الأنسب لحالتك.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *