هل يمكن لأحد الورثة أن يشتري السيارة أو المنقولات من المحكمة قبل بيعها بالمزاد؟
الجواب المباشر: نعم، يمكن ذلك، ولكن يُشترط موافقة وتراضي جميع الورثة على بيعها له وعلى الثمن المحدد. أما إذا اختلفوا فلا يمكنه الاستقلال بشرائها، بل تُعرض في المزاد ويدخل للمزايدة عليها.
تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.
نظاماً، يُقسم الأمر إلى حالتين بناءً على موقف بقية الورثة:
1. حالة اتفاق الورثة (الشراء بالتراضي قبل المزاد):
يحق لأحد الورثة إبداء رغبته للمحكمة (أو للمصفي) في شراء السيارة أو المنقولات المحددة. وإذا وافق جميع الورثة على بيعها له واتفقوا على الثمن، فإن المحكمة تُقر ذلك ولا تطرح المال في المزاد، حيث يُعد هذا من قبيل “قسمة التراضي”. وقد نصت على ذلك المادتان الثامنة عشرة والرابعة والأربعون من لائحة قسمة الأموال المشتركة، حيث قررتا أن الدائرة تحكم ببيع ما لا يمكن قسمته وتسليم كل شريك نصيبه من ثمنه: “ما لم يتفق الشركاء على خلاف ذلك” . كما يتولى المصفي قسمة المال بين الشركاء بالتراضي أولاً قبل اللجوء لقرار البيع الإجباري .
2. حالة اختلاف الورثة (الشراء عبر المزاد):
إذا رفض بعض الورثة بيعها للوارث المذكور، أو اختلفوا على السعر المعروض، فلا تملك المحكمة إجبار البقية على بيعها له بأي قيمة كانت لتفادي الإضرار بحصصهم. في هذه الحالة:
- تُحال السيارة أو المنقولات للبيع بالمزاد العلني.
- يحق للوارث الراغب بالشراء الدخول كأي مشترٍ آخر في المزاد والمزايدة عليها ليرسو المزاد عليه إن قدم السعر الأعلى.
- لا يحق للوارث المطالبة بـ “حق الشفعة” بعد بيعها بالمزاد، حيث نصت الفقرة (12/50) من اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ على أنه: “لا يقبل طلب الشفعة في الأعيان المباعة بالمزاد، ولمستحقها المشاركة في المزاد…” .
الخلاصة: طريق الوارث لشراء المنقولات هو التفاهم مع بقية الورثة لإثبات ذلك كتخارج أو قسمة تراضي تُصادق عليها المحكمة. وإن تعذر ذلك، فميدانه الوحيد هو المزاد العلني.
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.
المراجع
- المادة الثامنة عشرة من لائحة قسمة الأموال المشتركة
- المادة الرابعة والأربعون من لائحة قسمة الأموال المشتركة
- اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ

لا تعليق