ما أثر تقرير الخبير الصادر في دعوى إثبات الحالة في الدعوى الموضوعية؟
تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.
تقرير الخبير الصادر في دعوى إثبات الحالة لا يحسم الدعوى الموضوعية بذاته، ولا يقيد المحكمة في نتيجته؛ لكنه يصلح دليلاً فنياً يجوز للمحكمة الاستناد إليه عند نظر النزاع الموضوعي، متى كان متصلاً بمحل النزاع وراعيت ضمانات اطلاع الخصوم عليه ومناقشته.
فدعوى إثبات الحالة تُرفع لإثبات معالم واقعة يُخشى ضياعها، ويجوز فيها ندب خبير للانتقال والمعاينة وسماع من يلزم سماع أقواله، وفقاً للمادة التاسعة بعد المائة من نظام الإثبات:
“يجوز للمحكمة في حال التقدم بدعوى لها أن تندب خبيراً للانتقال والمعاينة وسماع أقوال من يرى لزوم سماع أقواله، ويتعين على المحكمة أن تحدد جلسة لسماع ملحوظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله.”
وعند إقامة الدعوى الموضوعية لاحقاً، يندرج هذا التقرير ضمن حكم المادة الرابعة والعشرين بعد المائة من نظام الإثبات، التي تقرر:
“يجوز للمحكمة الاستناد إلى تقرير خبير مقدم في دعوى أخرى عوضاً عن الاستعانة بخبير في الدعوى، وذلك دون إخلال بحق الخصوم في مناقشة ما ورد في ذلك التقرير.”
وعليه، للمحكمة الموضوعية أن تعتمد التقرير الصادر في دعوى إثبات الحالة بدلاً من ندب خبير جديد، لكن ذلك مشروط عملياً بأن يكون التقرير ذا صلة بالنزاع المعروض.
وقد أوجبت المادة الثانية والثلاثون بعد المائة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على المحكمة، في هذه الحالة:
“أن تتيح للخصوم الاطلاع على التقرير، ومناقشته.”
وأن:
“تبين صلة ذلك التقرير بالدعوى، واتصاله بمحل النزاع.”
ولا يلزم من الاستناد إلى التقرير أن تأخذ المحكمة بكل ما انتهى إليه الخبير؛ إذ تقرر المادة الحادية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات:
“لا يقيد رأي الخبير المحكمة، وإذا لم تأخذ المحكمة به كله أو بعضه بينت أسباب ذلك في حكمها.”
الاستثناء هو أن يتفق الخصوم على قبول نتيجة تقرير الخبير؛ ففي هذه الحالة تُعمل المحكمة اتفاقهم ما لم يتضمن التقرير ما يخالف النظام العام، وفق الفقرة الأولى من المادة نفسها.
وللمحكمة في الدعوى الموضوعية، من تلقاء نفسها أو بطلب أحد الخصوم وفي أي مرحلة، أن تستدعي الخبير لمناقشته، أو تأمره باستكمال النقص أو معالجة القصور أو الخطأ، أو تندب خبيراً آخر لاستكمال المهمة أو إعادة بحثها، عملاً بالمادة العشرين بعد المائة من نظام الإثبات.
أما ما أثبته الخبير بنفسه أو تلقاه من ذوي الشأن ضمن حدود ما رُخِّص له في إثباته، فلا يكون الطعن فيه إلا بادعاء التزوير، وفق المادة الرابعة والثلاثون بعد المائة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات. وهذا الحكم يتعلق بما دوّنه الخبير من إجراءات ووقائع تمت على يديه أو تلقاها في حدود الإذن، ولا يعني أن رأيه الفني أو النتيجة التي انتهى إليها ملزمان للمحكمة.
الخلاصة:
- التقرير يصلح للاستناد إليه في الدعوى الموضوعية كدليل فني.
- للمحكمة أن تستند إليه عوضاً عن خبير جديد.
- لا تتقيد المحكمة برأي الخبير إلا إذا اتفق الخصوم على قبول نتيجته، وبشرط عدم مخالفة النظام العام.
- يجب تمكين الخصوم من الاطلاع على التقرير ومناقشته، وبيان صلته بالنزاع.
- تملك المحكمة طلب استكماله أو مناقشة الخبير أو ندب خبير آخر عند الحاجة.
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.
المراجع
- المادة التاسعة بعد المائة من نظام الإثبات
- المادة الحادية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات
- المادة الرابعة والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات
- المادة الثانية والثلاثون بعد المائة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات
- المادة العشرون بعد المائة من نظام الإثبات
- المادة الرابعة والثلاثون بعد المائة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات

لا تعليق