الفرق مابين الشركات النظامية والفقهية يميز النظام القانوني في المملكة العربية السعودية بين نوعين من الشركات من حيث الشخصية الاعتبارية والتنظيم القانوني وهو تمييز جوهري لفهم طبيعة “الشركات الفقهية” أو الشركات بمفهومها في نظام المعاملات المدنية. الشركات في نظام المعاملات المدنية (الشركات العقدية) إن المفهوم التقليدي للشركة كما ورد في الفقه الإسلامي، والذي يركز على العقد المبرم بين الشركاء، هو ما يقابله التنظيم في نظام المعاملات المدنية. هذه الشركات هي في جوهرها عقود شراكة تحكم العلاقة بين أطرافها دون أن تنشئ كيانًا قانونيًا مستقلًا عنهم. والنقطة الحاسمة في هذا الشأن هو ما استقر عليه الرأي وصدر به الأمر السامي رقم (68845) وتاريخ 1445/11/19هـ، والذي تضمن الموافقة على ما رآه مجلس الوزراء في عدم إكساب الشركات الواردة في نظام المعاملات المدنية الشخصية الاعتبارية. يترتب على ذلك أمور هامة: •انعدام الذمة المالية المستقلة: لا يكون للشركة ذمة مالية منفصلة عن الشركاء. فديون الشركة هي ديون على الشركاء أنفسهم، وموجوداتها هي ملك للشركاء على الشيوع. •المسؤولية الشخصية والتضامنية: يكون الشركاء مسؤولين في أموالهم الخاصة عن التزامات الشركة. •عدم الأهلية للتقاضي: لا يمكن للشركة أن تكون مدعية أو مدعى عليها بصفتها المستقلة، بل يجب أن توجه الدعاوى من وإلى الشركاء مباشرة. هذه الشركات هي مجرد علاقة تعاقدية تنظم كيفية المشاركة في مشروع ما وتقاسم أرباحه وخسائره، وهي الأقرب إلى شركات الأشخاص في الفقه كشركة العنان والمضاربة والأعمال والوجوه. ...
اقرأ أكثر