كيف يتم تقدير “مصلحة المحضون” في قضايا الحضانة؟
تُعد “مصلحة المحضون“ في القضاء السعودي هي المعيار الأساسي والمحور الذي تدور عليه أحكام الحضانة، وهي مُقدمة على حقوق الحاضنين. وقد منح نظام الأحوال الشخصية المحكمة سلطة تقديرية واسعة لترجيح من يحقق هذه المصلحة، حيث نصت المادة السابعة والعشرون بعد المائة على أن للمحكمة أن تقرر خلاف الترتيب المنصوص عليه لمستحقي الحضانة بناءً على مصلحة المحضون .
تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات عامة لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.
ويتم تقدير “مصلحة المحضون” من قبل المحكمة من خلال عدة معايير ومحددات، أبرزها:
معايير مرتبطة بالقدرة على توفير الاحتياجات الأساسية والتربوية:
عرّفت المادة الرابعة والعشرون بعد المائة الحضانة بأنها: “حفظ من لا يستقل بنفسه عما يضره، وتربيته والقيام على مصالحه بما في ذلك التعليم والعلاج” . بناءً على ذلك، تُقدر المحكمة مصلحة المحضون بمدى قدرة الحاضن على توفير بيئة صالحة تضمن تعليمه، علاجه، وتربيته تربية سوية. وتشترط المادة الخامسة والعشرون بعد المائة في الحاضن كمال الأهلية، والقدرة على التربية والحفظ، والسلامة من الأمراض المعدية .
معايير مرتبطة بالبيئة الاجتماعية والاستقرار:
تنظر المحكمة في مدى استقرار البيئة التي سيعيش فيها الطفل. وقد نصت المادة الثامنة والعشرون بعد المائة على سقوط الحضانة إذا انتقل الحاضن إلى مكان بقصد الإقامة تفوت به مصلحة المحضون . فالمحكمة تُقدر ما إذا كان هذا الانتقال سيؤثر سلباً على استقرار الطفل النفسي أو التعليمي.
كيف يتم تقدير “مصلحة المحضون” في قضايا الحضانة؟
معايير مرتبطة بسن المحضون واحتياجاته العمرية:
يختلف تقدير المصلحة باختلاف سن الطفل:
- الرضع وصغار السن: تتطلب مصلحتهم البقاء مع الأم غالباً لشدة حاجتهم للرعاية المباشرة. وقد نصت اللائحة التنفيذية على أنه إذا لم يتجاوز المحضون سن العامين، فتكون حضانته للأم ولو تزوجت من رجل أجنبي عنه .
- من أتم الخامسة عشرة: نصت المادة الخامسة والثلاثون بعد المائة على أنه إذا أتم المحضون (الخامسة عشرة) من عمره، فله الاختيار في الإقامة لدى أحد والديه، ما لم تقتضِ مصلحة المحضون خلاف ذلك .
التوازن بين إسقاط الحضانة ومصلحة الطفل:
في الحالات التي قد تسقط فيها الحضانة ظاهرياً (مثل زواج الأم برجل أجنبي عن المحضون)، فإن النظام قيّد هذا السقوط بعبارة “ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك” . فإذا رأت المحكمة أن نزع الطفل من أمه المتزوجة سيسبب له ضرراً نفسياً جسيماً، أو أن الحاضن الذي يليها في الترتيب غير مؤهل لرعايته، فللمحكمة الإبقاء على الحضانة لدى الأم المتزوجة تقديماً لمصلحة الطفل.
كيفية التحقق العملي: للقاضي (ناظر القضية) الاستعانة بتقارير الباحثين الاجتماعيين أو اللجان المختصة لدراسة حالة الأطراف والبيئة المحيطة، للوقوف على أيهم أصلح لحضانة الطفل، وتحديد أين تكمن المنفعة الأكبر ودفع الضرر عنه.
كيف يتم تقدير “مصلحة المحضون” في قضايا الحضانة؟
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.
المراجع
- المادة السابعة والعشرون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
- المادة الرابعة والعشرون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
- المادة الخامسة والعشرون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
- المادة السادسة والعشرون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
- المادة الثامنة والعشرون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه
- المادة الخامسة والثلاثون بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية ولوائحه

لا تعليق