تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.

لا يمكن الجزم بأن دعوى مستحقات المقاولة بين فرد وشركة ترفع إلى المحكمة التجارية أو العامة من هذا الوصف وحده. الحسم يتوقف على: صفة الفرد، وطبيعة العقد، وقيمة المطالبة الأصلية.

  1. إذا كان الفرد والشركة تاجرين، وكان النزاع ناشئاً عن أعمالهما التجارية؛ إذ نصت الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية على: “المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية.”
  2. إذا كانت الدعوى مقامة على الشركة بوصفها تاجراً، وكان النزاع في عقد تجاري، وكانت قيمة المطالبة الأصلية تزيد على خمسمائة ألف ريال؛ فنص المادة الحادية والثلاثين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية هو: “تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال.”

وقررت للمجلس صلاحية زيادة القيمة. واللائحة التنفيذية المعروضة حددت هذه القيمة بخمسمائة ألف ريال؛ لذا فهذا هو الحد المنصوص عليه في اللائحة للدعوى المقامة على تاجر في منازعة عقد تجاري.

وتكون الدعوى من اختصاص المحكمة العامة إذا لم تكن بين تاجرين بسبب أعمالهما التجارية، ولم تكن دعوى على تاجر في منازعة عقد تجاري تستوفي القيمة المنصوص عليها في اللائحة، ولم ينعقد اختصاص خاص لمحكمة أو جهة أخرى. فالمادة الحادية والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية تنص: “تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم.”

النتيجة:

  • كون المدعي فرداً غير تاجر لا يكفي وحده لجعل الاختصاص للمحكمة العامة.
  • إذا كان العقد تجارياً والدعوى على الشركة وتزيد المطالبة الأصلية على 500,000 ريال، فهي تدخل في اختصاص المحكمة التجارية وفق النص المذكور.
  • إذا لم تتحقق شروط الاختصاص التجاري، فالمحكمة العامة هي المختصة باعتبارها صاحبة الاختصاص في الدعاوى الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى.

ولا يمكن من عبارة مستحقات مقاولة وحدها تقرير ما إذا كان العقد تجارياً؛ فهذا يتطلب فحص طبيعة التعاقد وصفة الفرد وارتباط المقاولة بنشاطه.

ومن حيث المكان، إذا ثبت اختصاص المحكمة التجارية، فالأصل ما لم يتفق الطرفان كتابة على خلافه، وفيما لم يرد نص خاص في النظام أن ترفع الدعوى في نطاق مكان إقامة المدعى عليه. ويجوز رفعها أيضاً في نطاق مكان إبرام العقد أو تنفيذه أو المكان الواجب تنفيذه فيه؛ إذ نصت المادة السابعة عشرة من نظام المحاكم التجارية: “ما لم يتفق الطرفان كتابة على غير ذلك، وفيما لم يرد فيه نص خاص في النظام، يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه“، و**”ويجوز أن تقام الدعوى في المحكمة التي أبرم العقد أو نفذ أو كان واجب التنفيذ في نطاقها.”**

للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد

المراجع

  • المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية
  • المادة الحادية والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية
  • المادة الحادية والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية
  • المادة السابعة عشرة من نظام المحاكم التجارية

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *