عالج نظام المعاملات المدنية العديد من الإشكالات التي تواجه الأفراد والشركات في معاملاتهم وعقودهم التجارية عن طريق تنظيم العلاقة التعاقدية ووضع الشروط والقواعد المنظمة لها.

ومن أهم العقود التي تناولها النظام بالتفصيل هو عقد المضاربة حيث تم توضيح العلاقة بين المتعاقدين، التزاماتهم وحقوقهم، آلية توزيع الأرباح بينهم ومن يتحمل الخسارة، طرق إنهاء العقد وآثاره.

عرّف نظام المعاملات المدنية السعودي في المادة 550 عقد المضاربة بأنه عقد يبرم بين طرفين يلتزم فيها صاحب المال بتسليم المال للمضارب مقابل حصة مشتركة من الربح.

يعتبر عقد المضاربة من أشهر أنواع العقود المنتشرة بين التجار ورجال الأعمال. 

تختص المحكمة التجارية بالنظر في منازعات الشركاء في شركة المضاربة وذلك بسبب كون العمل الذي يقومون به عملًا تجاريًا بين التجار وفقًا للمادة 16 من نظام المحاكم التجارية.

  • عقد المضاربة المطلقة دون تحديد تاريخ لنهاية العقد.
  • عقد المضاربة المقيدة بوقت محدّد أو نوع عمل معين.

يتكون عقد المضاربة من طرفين:

  • صاحب المال وهو التاجر الذي يريد استثمار أمواله والمتاجرة بها.
  • المضارب وهو التاجر المحترف والمتخصص في القيام بأعمال المضاربة والذي يدير رأس المال فهو جزء من شركة المضاربة لأنه يقوم بالعمل التجاري.
  • يجب أن يكون عقد المضاربة مكتوبًا.
  • يجب أن يكون رأس مال الشركة محددًا.
  • تحديد نسبة الأرباح بين الشركاء داخل العقد.
  • أن يتحمل صاحب المال وحده الخسارة إلا إذا كان سبب الخسارة هو تقصير من المضارب.

التزامات المتعاقد “صاحب المال”

  • تسليم المال للمضارب.
  • إعطاء المضارب صلاحية إدارة الأموال واستثمارها والتصرف فيها بما لا يتعارض مع الأنظمة المعمول بها داخل السعودية.
  • يلتزم المضارب بالقيام بالأعمال المتفق عليها في العقد.
  • تزويد صاحب المال بالمعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة.
  • عدم خلط مبلغ المضاربة مع أمواله وألا يسلّمها للغير إلا إذا تم الاتفاق بينه وبين صاحب المال على ذلك.

يختلف عقد الشركة عن عقد المضاربة في أن عقد الشركة يكون بين طرفين مشاركين في رأس مال الشركة ويكون تقاسم الأرباح والخسائر بحسب حصة كل واحد في الشركة.

في حين أن في عقد المضاربة يكون صاحب المال هو المالك لرأس مال الشركة ويتحمّل الخسارة التي تلحق بماله، أما المضارب فهو يقوم بالأعمال التجارية والاستثمار بهذه الأموال بسبب خبرته في المجال ويأخذ نسبة من الأرباح أو أجر متفق عليه بينهم. 

يجب الاتفاق على تحديد نسبة كل من الطرفين من الربح في العقد لكن إذا لم يوجد اتفاق على ذلك يتم الرجوع إلى العرف في تحديد نصيب كل منهما.

أعطى نظام المعاملات المدنية الحق للطرفين في تحديد طريقة توزيع الأرباح كتوزيع الربح بالمناصفة بينهم ويجوز تعيين أجر ثابت لأحد الطرفين مقابل عمله بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية.

ينتهي عقد المضاربة وفقًا للمادة 562 من النظام في الحالات التالية:

  • إذا كان عقد المضاربة مقيد بمدة محددة: ينتهي العقد إما بـ:
    • انتهاء العمل المتفق عليه أو انقضاء المدة المحددة في عقد المضاربة.
    • لصاحب المال الانسحاب من العقد قبل انقضاء المدة المحددة عن طريق رفع دعوى في المحكمة التجارية إذا كانت هناك أسباب معقولة يقبلها القاضي.
  • إذا كان عقد المضاربة مطلقًا وغير محدد المدة: يجوز لصاحب المال أن ينسحب من العقد في أي وقت بشرط إبلاغ المضارب بذلك قبل الانسحاب بمدة معقولة.
  • وفاة أحد المتعاقدين أو الحجر عليه أو إعساره.
  • لا يجوز للمضارب التصرف في أموال المضاربة بعد انتهاء العقد ويلتزم برد هذه الأموال لصاحب المال.
  • يجب على المضارب تقديم كشف حساب عن أموال المضاربة وقيمة الربح والخسارة في عقد المضاربة بعد انتهاء مدته.
  • يتحمل المضارب مسؤولية خسارة رأس المال إذا كان بسبب إهماله.
  • في حال وفاة المضارب يجب على ورثته إعلام صاحب المال واتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على المال.

من المهم الاستعانة في محامي مختص من مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد لديه خبرة في العقود التجارية وصياغتها وفق الأنظمة المعمول بها داخل المملكة.

يختص محامي تجاري من مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد بتقديم خدمات قانونية متنوعة تشمل دراسة القضايا وتحليلها، صياغة العقود التجارية ومراجعة بنودها، تمثيل العميل أمام الشركات والجهات المختصة ذات العلاقة، حضور الجلسات أمام المحاكم التجارية والترافع نيابة عن العميل وغيرها من الخدمات.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *