حقوق الزوجة والحاضنة في السكن والنفقة وفق نظام الأحوال الشخصية
انا تزوجت وبعدها طلقني ورجعني بعقد جديد وهي الطلقه الثانيه وحط هو شروط من ضمنها مايوفر سكن ويصرف علي حسب مقدرته جلسنا اكثر من ثلاث سنوات بدون بيت ويجيني في بيت اهلي مع وعود بدون تحديد مده بتوفير سكن بعد طفلي الثالث أفكر بالانفصال اصغرهم ٩ اشهر ابي اعرف هل شرطه صحيح بعدم توفير سكن لي واطفالي واذا لم يكن صحيح لماذا قبلت المحكمه العقد و هل قانوناً يلزم بتوفير سكن لي وانا حاضنه للعيال مو بس يدفع النص علماً اني زوجه ثالثه والزوجتين مسكنهم في بيت اهله وكل وحده عنده منها اطفال
يؤسفنا ما تمرين به، ونسعد بأن نقدم لكِ التوضيح القانوني الكامل لوضعكِ وحقوقكِ المكفولة نظاماً.
حكم شرط “عدم توفير السكن” في عقد النكاح
الخلاصة: هذا الشرط باطل ولا يُعتد به شرعاً ونظاماً.
السكن هو جزء أساسي وأصيل من “النفقة” الواجبة على الزوج لزوجته وأولاده. وقد نصت المادة الخامسة والأربعون من نظام الأحوال الشخصية بوضوح على أن النفقة تشمل: “الطعام، والكسوة، والسكن، والحاجيات الأساسية”.
وبالتالي، فإن اشتراط الزوج عدم توفير السكن هو شرط ينافي مقتضى عقد الزواج، وقد عالج النظام هذه الحالة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والعشرين من نظام الأحوال الشخصية والتي نصت على أنه: “يصح عقد الزواج، ويبطل الشرط إذا كان منافياً لمقتضى العقد“.
النتيجة القانونية: عقد زواجكِ صحيح، ولكن الشرط الذي وضعه زوجكِ باطل، ويبقى حقك في توفير مسكن شرعي مناسب لكِ ولأطفالكِ قائماً ومكفولاً لكِ بقوة النظام، حتى لو وافقتِ على الشرط عند توقيع العقد.
حقوق الزوجة والحاضنة في السكن والنفقة وفق نظام الأحوال الشخصية
لماذا قُبل العقد بهذا الشرط؟
إن دور مأذون الأنكحة والمحكمة عند المصادقة على العقد هو في الأساس توثيقي، يتم فيه التأكد من اكتمال أركان وشروط الزواج الأساسية (مثل الولي والشهود وتعيين الزوجين). قد يقوم المأذون بتدوين الشروط التي يتفق عليها الطرفان كما هي، دون التدقيق في مدى نظاميتها التفصيلية، على أن يكون الفصل في صحة هذه الشروط من اختصاص محكمة الأحوال الشخصية عند حدوث نزاع.
بمعنى آخر، قبول العقد وتوثيقه لا يعني إقرار صحة كل شرط فيه، فالشروط الباطلة نظاماً تُعتبر كأن لم تكن، ولكِ كامل الحق في المطالبة بإبطالها وإلزام الزوج بحقوقكِ أمام القضاء.
التزام الزوج بتوفير السكن لكِ وللأطفال
1. خلال استمرار الزوجية: أنتِ لا تزالين زوجته على ذمته، ومن واجباته الأساسية توفير “مسكن زوجية مناسب” لكِ ولأطفالك، وذلك وفقاً للمادة الرابعة والأربعين والمادة السادسة والخمسين من نظام الأحوال الشخصية. وجود زوجتين أخريين لا يعفيه من هذا الالتزام، بل يوجب عليه العدل بينكن في الحقوق الأساسية ومنها السكن.
2. في حال الانفصال وحضانتك للأطفال: إذا حدث الانفصال – لا قدر الله – وآلت حضانة الأطفال إليكِ (وهو الأصل نظاماً وفق المادة السابعة والعشرين بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية)، فإن نفقة الأطفال تبقى واجبة على أبيهم، وفقاً للمادة الثامنة والخمسون من ذات النظام، وتشمل هذه النفقة أجرة المسكن.
وهنا نقطة هامة يجب الانتباه لها، فقد نصت المادة التاسعة عشرة من لائحة نظام الأحوال الشخصية على أنه: “لا يستحق الحاضن نفقة سكن للمحضون إذا كان أيٌّ منهما يقيم في سكن مملوك أو مخصص له، أو كان الحاضن يسكن تبعاً لغيره”.
تفسير ذلك: بما أنكِ تقيمين حالياً في بيت أهلك “تبعاً لغيرك”، فقد لا يحكم لكِ القاضي بمسكن مستقل، ولكنه سيحكم لكِ بـ “أجرة سكن“ كجزء من نفقة المحضونين، وهو مبلغ مالي يدفعه الأب شهرياً للمساهمة في تكاليف سكن الأطفال. تقدير هذا المبلغ يخضع لسلطة القاضي الذي يراعي سعة المنفق (الأب) وحال المنفق عليه (الأطفال).
الخيارات والخطوات القانونية المتاحة لكِ
لديكِ عدة مسارات قانونية يمكنكِ اتخاذها:
- المطالبة بالنفقة والسكن: يمكنكِ حالاً، ودون الحاجة لطلب الطلاق، رفع “دعوى نفقة” في محكمة الأحوال الشخصية، تطالبين فيها بإلزام زوجكِ بتوفير مسكن زوجية مستقل ومناسب، أو دفع أجرته، بالإضافة إلى النفقة الكاملة لكِ ولأطفالك عن الفترة الماضية (بأثر رجعي لمدة لا تزيد عن سنتين وفقاً للمادة الثانية والخمسين من نظام الأحوال الشخصية) والمستقبلية.
- طلب فسخ عقد النكاح: إذا أصر الزوج على الامتناع عن توفير السكن والإنفاق، فيحق لكِ طلب فسخ عقد النكاح لهذا السبب. حيث تمنحكِ المادة السابعة بعد المائة من نظام الأحوال الشخصية الحق في طلب الفسخ إذا “امتنع زوجها عن الإنفاق عليها أو تعذر استيفاء النفقة منه.
حقوق الزوجة والحاضنة في السكن والنفقة وفق نظام الأحوال الشخصية
للمحاماة والاستشارات القانونية؟ لاتترددين بالتواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

لا تعليق