تعد العقود من الأمور المهمة التي يجب على التاجر أو الشريك أن يحرص على مراجعتها بدقة قبل الموافقة عليها وتوقيعها من أجل الحفاظ على حقوقهم من الضياع وتسهيل عملية المطالبة وإثباتها أمام المحاكم المختصة.

لذا، عند رغبة الشركاء بالاتفاق وتوقيع عقود الشراكة يجب عليهم فهم أنواعها، البنود الأساسية لصحة العقود، صيغة العقد والفرق بينه وبين عقود التأسيس وحالات إنهاء عقود الشراكة.

هو العقد المبرم بين شريكين أو أكثر بهدف التعاون لتنفيذ نشاط معين عن طريق تقسيم المسؤوليات والأدوار بينهم مع تحديد نسبة الأرباح والخسائر التي يتحملها كل شريك في العقد.

تنقسم عقود الشراكة في النظام السعودي إلى عدة أقسام منها:

هي العقود التي يتم الاتفاق فيها بين الشركاء على توزيع الأرباح والخسائر فيه بشكل متساوي بينهم أو بالنسبة المحددة لكل شريك في العقد.

وهي التي يتولى فيها أحد الشركاء إدارة الشركة ويتحمل المسؤولية كاملة، في حين أن الشريك الثاني يقتصر دوره على توفير رأس المال ويتحمل المسؤولية في حدود مساهمته.

على سبيل المثال، عند الاتفاق على صيغة عقد الشراكة في العقار يتولى أحد الشركاء إدارة المشروع العقاري وتنميته والتسويق له، ويكون دور الشريك الثاني في تمويل المشروع العقاري لضمان استمراره.

هي العقود التي تبرم بين الشركاء من أجل التعاون في تنفيذ أو تطوير مشروع تجاري معين.

هي العقود التي تبرم بين المؤسسات المجتمعية وبين أحد الشركاء من أجل تحقيق أهداف مشتركة لخدمة المجتمع والتعاون وتنمية القطاع وتبادل المعرفة والخبرات بينهم.

تختلف عقود الشراكة عن عقود التأسيس في أن الهدف من عقود الشراكة هو التعاون ما بين الشركاء من أجل تنفيذ عمل أو مشروع معين.

أما عقود التأسيس  فهي تهدف إلى إنشاء شركة جديدة وكيان جديد مع تسجيل هذه العقود لدى وزارة التجارة واختيار نوع الشركة المراد تأسيسها.

يجب أن يتضمن عقد الشراكة البنود الأساسية والتي تشمل:

  • كتابة بيانات أطراف العقد مثل الاسم ورقم الهوية والعنوان.
  • كتابة صيغة عقد الشراكة حيث يجب تحديد النشاط التجاري أو مجال التعاون المتفق عليه بين الشركاء.
  • التزامات الأطراف وحقوقهم بشكل واضح ومفصل لتجنب حدوث نزاعات في المستقبل.
  • تحديد قيمة رأس المال وآلية توزيع الحصص والأرباح.
  • المدة الزمنية لتنفيذ عقد الشراكة.
  • تحديد طرق حل النزاعات إما عن طريق التحكيم أو القضاء.

ينبغي أن يتضمن نموذج عقد شراكة بين الطرفين على البيانات الأساسية المطلوبة لصحة العقد مع مراعاة الأمور التالية:

  • توقيع العقد من قبل الشريك برضاه التام دون إكراه.
  • يجب أن يكون الغاية من إنشاء العقد مشروعة ومتوافقة مع أحكام الأنظمة في السعودية.
  • يجب أن يكون لدى جميع أطراف العقد الأهلية  اللازمة لإبرام العقد.
  • تحديد المسؤوليات والحقوق بشكل واضح في العقد.

يتم إثبات الشراكة عن طريق العقد المتفق عليه بين الطرفين والذي تم تحديد التزامات الأطراف فيه، ويستطيع الشريك الاحتجاج بتوقيع الشريك الآخر في العقد عند إخلاله بالتزاماته المتفق عليها. 

ينتهي عقد الشراكة في الحالات التالية:

  • انتهاء مدة العقد المبرم بين الطرفين.
  • انتهاء المشروع أو الغرض الذي من أجله تم تأسيس عقد الشراكة.
  • إذا اتفق الشركاء على إنهاء العقد بالتراضي بينهم.

من المهم الاستعانة في محامي شاطر في العقود قبل توقيع أي اتفاق أو عقد بين الشركاء لتجنب النزاعات والمشاكل القانونية. 

يختص محامي تجاري من مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد بتقديم خدمات قانونية متنوعة تشمل دراسة القضية وتحليلها، صياغة عقود الشراكة ومراجعة بنودها، كتابة المذكرات القانونية والدفوع، تمثيل العميل أمام الجهات المختصة، حضور الجلسات أمام المحاكم التجارية والترافع فيها نيابة عن العميل وغيرها من الخدمات.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *