الاعسار
الإعسار في المفهوم القانوني والنظامي هو: “حالة المدين الذي لا تكفي أمواله وممتلكاته للوفاء بديونه المستحقة الأداء”. بعبارة أخرى، هو عجز الشخص عن سداد ما عليه من ديون لعدم امتلاكه المال أو الأصول التي تغطي قيمة تلك الديون.
وقد عالج المنظم السعودي أحكام “الإعسار” بشكل رئيسي في نظام التنفيذ، لحماية المدين الذي يثبت عجزه الحقيقي عن السداد، وفي الوقت نفسه حفظ حقوق الدائنين. وفيما يلي شرح مفصل لأهم أحكامه:
كيف يتم إثبات الإعسار؟
وفقاً للمادة (السابعة والسبعين) من نظام التنفيذ ، إذا لم يقم المدين بسداد الدين وادعى أنه “معسر”، يقوم قاضي التنفيذ بالنظر في دعوى الإعسار. ولا يثبت القاضي الإعسار إلا بعد اتخاذ الإجراءات التالية:
- استكمال إجراءات الإفصاح عن أموال المدين وتتبعها للتحكد من عدم إخفائه لأي ممتلكات.
- استجواب المدين.
- إعلان طلب الإعسار في صحيفة يومية لفتح المجال أمام الدائنين أو من لديه معلومات للاعتراض.
الآثار المترتبة على ثبوت الإعسار
إذا ثبت لقاضي التنفيذ أن المدين معسر فعلاً وصدر صك بذلك، تترتب عدة آثار نصت عليها المادة (الحادية والثمانون) من نظام التنفيذ :
- حجز الأموال المستقبلية: يصدر القاضي أمراً للجهات المسؤولة بالحجز على أي أموال قد ترد مستقبلاً لهذا المدين.
- التسجيل الائتماني: يتم إشعار شركات تسجيل المعلومات الائتمانية (مثل: سمة) بواقعة إعسار المدين، مما يؤثر على سجله الائتماني ويمنعه من الاقتراض أو الحصول على تمويل.
- حفظ حق الدائن للمستقبل: ثبوت الإعسار لا يُسقط الدين، بل يحق للدائن متى ما علم أن المدين المعسر قد حصل على أموال مستقبلاً، أن يتقدم بالسند التنفيذي نفسه إلى قاضي التنفيذ لاستيفاء حقه.
- إطلاق السراح: إذا كان المدين مسجوناً بسبب الدين المدني وثبت إعساره، يتم إطلاق سراحه نظراً لعدم جدوى حبس العاجز.
الاعسار
الإعسار الاحتيالي (التهرب من السداد)
حذر النظام من استغلال دعوى الإعسار للتهرب من الديون. فنصت المادة (الثمانون) من نظام التنفيذ على أنه إذا تبين للقاضي أن دعوى الإعسار “احتيالية” (أي أن المدين أخفى أمواله، أو هربها، أو كان عجزه بسبب تعدٍ وتفريط متعمد منه)، فإن القاضي يثبت هذه الواقعة، ويأمر بإيقاف المدين المتهم وإحالة ملفه إلى النيابة العامة لرفع دعوى جزائية ضده وتطبيق العقوبات بحقه.
الاعسار
ما الفرق بين الإعسار والإفلاس؟
يخلط الكثيرون بين المصطلحين، والفرق الجوهري بينهما في النظام السعودي هو:
- الإعسار: يطبق غالباً على المدين (المدني/الشخص الطبيعي) الذي لا يمارس عملاً تجارياً، وتنظر قضاياه في محاكم التنفيذ بناءً على نظام التنفيذ.
- الإفلاس: يطبق على (الشركات والتجار والمستثمرين) الذين يمارسون أنشطة اقتصادية تهدف للربح، وينظمه “نظام الإفلاس” المتخصص، ويهدف إلى إعادة هيكلة نشاط التاجر أو تصفيته بشكل يحفظ حقوق الدائنين ويقلل الأضرار على الاقتصاد.
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

لا تعليق