كيف يحدد نظام المعاملات المدنية عقد المقايضة ويضمن حقوق المتبادلين؟
تعتبر العقود من أهم المعاملات التي تتم بين الأفراد في المجتمع، ويرجع ذلك لأن هذه العقود تساهم في تنظيم العلاقة بينهم وإثبات التعاملات بشكل نظامي بما يضمن حقوق جميع الأطراف في العقد.
وفي هذا الصدد عالج نظام المعاملات المدنية مسائل العقود وبخاصة عقود البيع والمقايضة التي تعتبر من أكثر العقود التي يتعامل بها الناس في حياتهم اليومية وذلك من حيث نوع العقد و شروطه والتزامات الأطراف فيه.
ما هي عقود المقايضة؟
ورد في المادة 361 من نظام المعاملات المدنية تعريف عقد المقايضة بأنه عقد مبادلة مالٍ بمالٍ على سبيل التمليك ليس أي منهما نقدًا.
يتميز عقد المقايضة بأنه من أقدم طرق البيع وأكثرها شهرة فهو عبارة عن اتفاق بين طرفي العقد على تبادل سلعتين أو خدمات بدون استخدام المال كوسيلة للشراء.
على سبيل المثال قيام المزارع بتبادل محصول المزرعة مقابل عدد من الماشية.
ما هي شروط البيع بالمقايضة؟
يتطلب عقد المقايضة شروط محددة لصحة العقد وهي:
نوع العقد
يجب الاتفاق بين الطرفين على صيغة عقد المقايضة لتمييزه عن العقود الأخرى وصياغة بنود العقد بناء على ذلك.
رضا المتعاقدين
يعتبر الرضا من الأركان الأساسية في العقد حيث يجب أن يصدر الإيجاب والقبول من البائع والمشتري على قبول هذا العقد والاتفاق عليه بكل صراحة.
يجب أن يتفق أطراف العقد في عقد المقايضة على نوع السلع والشروط والتزامات كل منهما في العقد.
الأهلية
يشترط أن يكون كل المتعاقدين كاملي الأهلية عند إبرام العقد، فلا يصح التعاقد مع ناقص أو عديمي الأهلية دون موافقة الولي.
أن يكون محل العقد مشروعًا ومحددًا
يكون محل العقد مشروعًا ومحددًا
يجب أن تكون السلعة محددة وواضحة فلا يجوز بيع الشئ المجهول.
ويشترط أيضًا في السلعة المراد بيعها عن طريق المقايضة عدم مخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المحلية المعمول بها في السعودية، على سبيل المثال لا يجوز تبادل المخدرات بسيارة أو ساعة ثمينة.
الثمن أو المقابل
يجب على الطرفين في عقد المقايضة الاتفاق على تبادل السلع بينهم وتحديد قيمتها بالتراضي بينهم.
أجاز نظام المعاملات المدنية في المادة 363 أن يتم إضافة مبلغ مالي لتغطية فرق القيمة إذا كانت قيمة السلعة أو الخدمة أقل من قيمة الأخرى.
سداد نفقات عقد المقايضة
نصت المادة 364 من النظام على أن يتحمل الأطراف نفقات عقد المقايضة بالتساوي بينهم ما لم يتفقوا على خلاف ذلك.
كيف يحدد نظام المعاملات المدنية عقد المقايضة ويضمن حقوق المتبادلين؟
ما الفرق بين عقد البيع وعقد المقايضة؟
ما الفرق بين عقد البيع وعقد المقايضة؟
تحديد المقابل المالي
يلتزم المشتري في عقد البيع بدفع قيمة السلعة المتفق عليها نقدًا ويجب الاتفاق بين البائع والمشتري على قيمة السلعة المباعة.
أما في عقد المقايضة فيتم تبادل السلع أو الخدمات بين الأطراف عوضًا عن المال ويتم تحديد نوع السلعة وتقييم قيمتها بالتراضي بينهم بغض النظر عن سعرها الحقيقي.
صفة أطراف العقد
في عقد البيع يكون العقد مبرم ما بين البائع الذي يملك السلعة والمشتري الذي يرغب بشرائها واقتنائها مقابل المال.
في حين أن نظام المعاملات المدنية نص في المادة 362 على أنه يعد كل طرف من أطراف عقد المقايضة بائع لما قايض به ومشتري لما قايض عليه، ومعنى ذلك أن كل متعاقد يعد بائع ومشتري في نفس الوقت.
ما الفرق بين المساومة والمقايضة؟
يكمن الفرق بين المساومة والمقايضة في أن المساومة هي عبارة عن التفاوض بين المشتري و البائع على خفض قيمة السلعة ومناقشة مواصفاتها مما قد يؤدي إلى إتمام الصفقة أو إلغائها.
بعكس المقايضة التي يشترط فيها رضا الطرفين بالعقد والاتفاق على السلع والخدمات المراد تبادلها بينهم.
ما هي عيوب المقايضة؟
على الرغم من أن عقد المقايضة يتميز بالبساطة والمرونة في تبادل السلع إلا أن لهذا العقد عيوب جوهرية منها:
- صعوبة تحديد قيمة السلع المتبادلة بوضوح حيث يرجع ذلك لاتفاق الطرفين.
- عدم القدرة على سداد المدفوعات المؤجلة.
- تفضيل الناس للدفع النقدي بدلًا عن التبادل لقلة التعامل به.
كيف يحدد نظام المعاملات المدنية عقد المقايضة ويضمن حقوق المتبادلين؟
من المهم استشارة محامي من مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد مختص في العقود لمراجعتها والتأكد من الالتزامات والحقوق قبل التوقيع عليه لتجنب المخاطر القانونية.

لا تعليق