قد لا يشارك الشخص في تنفيذ الجريمة بشكل مباشر، لكن كلماته أو أفعاله قد تكون الشرارة الأولى لوقوعها. 

ويُعد التحريض على ارتكاب جريمة من الأفعال التي أولتها الأنظمة السعودية اهتمامًا خاصًا، لما له من أثر بالغ في تهديد الأمن والنظام العام. 

ويثور التساؤل هنا: متى يُعد التحريض جريمة يُعاقب عليها النظام؟ وهل يُحاسب المحرّض بذات عقوبة الفاعل الأصلي؟

يعرّف التحريض بأنه حثّ الجاني على ارتكاب فعل محظور يعاقب عليه النظام. 

ويعدّ المحرّض شريكًا في الجريمة فهو الذي قام بتشجيع الجاني على ارتكاب الجريمة وسهّل له عملية تنفيذها.

وتتكوّن جريمة التحريض من ثلاثة أركان رئيسية وهي:

  • المحرّض على ارتكاب الجريمة.
  • الجاني الذي ارتكب الجريمة بنفسه.
  • الفعل المحظور أو الامتناع عن عمل يوجبه النظام مثل الإهمال أو رفض أوامر رجال الشرطة ونحوها. 
  • يجب توفر القصد الجنائي عند المحرّض.
  • وجود علاقة سببية بين التحريض والجريمة كأن يحرضه على سرقة منزل معين.
  • وقوع الجريمة نتيجة لهذا التحريض.

ما هي أنواع التحريض في القانون الجنائي؟

تتمثّل أنواع التحريض التي يعاقب عليها النظام السعودي في ما يلي:

  • الإيعاز: وهو اقتراح فكرة الجريمة على الجاني ومناقشتها معه وحثه على ارتكابها.
  • الإثارة: وهي التشجيع على ارتكاب الجريمة.
  • الاتفاق: وذلك عن طريق وضع خطة لتنفيذ الجريمة وكيفية ارتكابها.
  • التحبيذ: وهو تقديم الدعم المعنوي للجاني وتحسين صورة الجريمة في ذهنه.

في القضايا الجنائية، التفاصيل تصنع الفارق، وأي إجراء غير مدروس قد يغيّر مسار القضية بالكامل. 

يعتبر التحريض جريمة يعاقب عليها النظام وذلك لأنه يشجع على ارتكاب فعل مخالف منصوص على عقوبته في النظام السعودي.

أما حرية التعبير فهو الحق في التعبير عن الآراء والمطالبة بالحقوق في الحدود التي وضعها النظام بما لا يخالف الأحكام والتشريعات في السعودية.

يمكن إثبات جريمة التحريض بكافة وسائل الإثبات المعتمدة في المحاكم السعودية كالرسائل المكتوبة أو التسجيلات الصوتية أو المرئية أو شهادة الشهود أو عن طريق الاستجواب وغيرها.

تختلف عقوبة التحريض على العنف أو على ارتكاب الفعل المجرم باختلاف نوع الجريمة والتشديد فيها والنظام الجزائي المطبق. 

نصت المادة 21 من النظام الجزائي لجرائم التزوير على عقوبة التحريض على ارتكاب الجريمة بالعقوبة نفسها المقررة لتلك الجريمة وهي:

  • السجن بما لا يزيد عن 10 سنوات.
  • غرامة لا تتجاوز مليون ريال سعودي.

اعتبر نظام مكافحة الرشوة المحرّض شريكًا في ارتكاب الجريمة وفقًا للمادة 10 من النظام ويعاقب بالعقوبات التالية:

  • السجن مدة لا تتجاوز 10 سنوات. 
  • غرامة لا تزيد عن مليون ريال سعودي. 
  • أو بإحدى هاتين العقوبتين. 

نصت المادة 28 من النظام على عقوبة من حرّض غيره على الإضرار أو الاعتداء على المشمولين بالحماية في نظام حماية المبلغين والشهود والضحايا بما لا يتجاوز الحد الأعلى للعقوبة المقررة لهذه الجريمة وهي:

  • السجن مدة لا تتجاوز 3 سنوات.
  • غرامة لا تزيد عن 500 ألف ريال سعودي.
  • أو كلتا العقوبتين معا.

تخضع جرائم القتل لأحكام الشريعة الإسلامية وذلك بحسب نوع القتل متعمد أو غير متعمد وظروف وملابسات الجريمة.

وتكون عقوبة المحرّض تعزيرية حسب ظروف الجريمة وللقاضي في المحكمة الجنائية إيقاع العقوبة المناسبة لكل قضية.

عبر مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد تحصل على دعم قانوني جنائي متكامل، من الاستشارة الأولى وحتى صدور الحكم، مع متابعة دقيقة لكل مرحلة من مراحل القضية.

“احمِ حقوقك اليوم واستعن في محامي مختص في القضايا الجنائية من مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد“

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *