يُعد حق الشفعة من الحقوق القانونية المهمة التي أقرّها نظام المعاملات المدنية السعودي لحماية الشركاء من دخول أطراف أجنبية في الملكية دون رغبتهم. 

ويثور التساؤل كثيرًا حول متى يثبت حق الشفعة؟ وما شروط المطالبة به؟ خاصة في المعاملات العقارية التي تتطلب دقة قانونية عالية لتفادي سقوط الحق أو رفض الدعوى.

عرّف نظام المعاملات المدنية في المادة 658 حق الشفعة بأنه حق الشريك في أن يتملّك العقار المبيع بالثمن الذي بيع به وبنفقاته.

يقع حق الشفعة عند وجود شريكين في عقار وقام أحدهما ببيع الجزء الخاص به من العقار لشخص آخر، في هذه الحالة يحق للشريك الثاني طلب حق الشفعة وأنه أولى بشراء العقار من الشخص الآخر بسبب الشراكة بينهم.

  • الشفيع: وهو الشخص الذي يحق له طلب الشفعة (الشريك الثاني).
  • المشفوع عليه: وهو البائع الذي قام بنقل ملكية العقار لشخص آخر. 
  • المشفوع فيه: وهو العقار أو الأرض الذي يرغب الشفيع في امتلاكها عن طريق حق الشفعة. 
  • أن تكون الشفعة في عقار مملوك للشفيع أو يملك حصة منه.
  • بيع حصة المشفوع عليه (البائع)  لشخص آخر(المشتري).
  • التزام الشفيع بدفع قيمة العقار كاملًا للمشتري وللمحكمة أن تمهله 15 يومًا لسداد المبلغ أو جزء منه. 
  • إثبات حق الشفعة باستخدام أي وسيلة من وسائل الإثبات المعتمدة في المحاكم السعودية كشهادة الشهود أو صك ملكية العقار. 
  • الالتزام بالمواعيد المحددة لرفع دعوى المطالبة بحق الشفعة أمام المحكمة المختصة.

حق الشفعة في نظام المعاملات المدنية لا يثبت إلا إذا كان الشفيع مالكًا للعقار أو جزء منه وقت بيع العقار للمشتري.

لذا، يحق للشريك أو الوارث المطالبة بحق الشفعة إذا كان لهم نصيب في العقار.

يحق للورثة المطالبة بحق الشفعة إذا توفرت الشروط المطلوبة لاستحقاقها ورفض بعض الورثة بيع العقار لأحد الورثة وفضّلوا بيعه لشخص أجنبي.

تعتبر الشفعة حق استثنائي للشفيع وسبب من أسباب اكتساب ملكية العقار وذلك لحماية الشفيع من الأضرار الناتجة من بيع العقار والحفاظ عليه من الهلاك.

على سبيل المثال، حق الشفعة في الأرض الزراعية يحمي ممتلكات الشفيع ويساعده على استثمار الأرض وانتعاشها ويحافظ على علاقة الشفيع بجيرانه من المزارعين ويحمي مصالحهم.

في قضايا حق الشفعة، لا يكفي معرفة الحق فقط، بل تعتمد قوة المطالبة به على الالتزام بالشروط النظامية والإجراءات المحددة في نظام المعاملات المدنية. أي تأخير أو خطأ إجرائي قد يؤدي إلى سقوط الحق نهائيًا.

يسقط حق الشفعة وفقًا للمادة 666 من النظام في الحالات التالية:

  • إذا تنازل الشفيع عن حقه في الشفعة صراحةً أو ضمنًا ولو كان ذلك قبل البيع.
  • إذا لم يقم الشفيع بإبلاغ البائع والمشتري برغبته في الأخذ بالشفعة خلال 10 أيام من تاريخ الإعذار المقدّم من البائع أو المشتري.
  • إذا لم يرفع الشفيع دعوى الشفعة خلال 30 يومًا من تاريخ إبلاغه للبائع والمشتري برغبته في الأخذ بالشفعة.

نصت المادة 667 من النظام على أنه لا تسمع دعوى الشفعة وتسقط بالتقادم بعد مضي 180 يومًا من تاريخ تسجيل المبيع باسم المشتري.

يمكن للشفيع رفع دعوى للمطالبة بحق الشفعة على البائع أو المشتري من خلال منصة ناجز التابعة لوزارة العدل واتباع الخطوات التالية:

  • تسجيل الدخول إلى منصة ناجز عبر النفاذ الوطني الموحد.
  • من الصفحة الرئيسية اختيار “القضاء”
  • اختيار “صحيفة الدعوى”
  • الضغط على أيقونة “طلب جديد”
  • اختيار التصنيف الرئيسي للدعوى “عامة”
  • اختيار التصنيف الفرعي “عقارية”
  • اختيار نوع الدعوى ” حق الشفعة”
  • تعبئة البيانات الشخصية المطلوبة وتفاصيل الدعوى.
  • تحميل المستندات المطلوبة.
  • تقديم الطلب.

يبقى حق الشفعة من الحقوق التي تتطلب سرعة تصرف ودقة قانونية للحفاظ عليها. 

ومع تعقّد المعاملات العقارية وتعدد الاجتهادات، فإن الاستعانة بمحامٍ مختص يُعد خطوة أساسية لضمان سلامة الإجراءات وحماية مصالحك.

يختص محامي شاطر في القضايا العقارية بتقديم خدمات قانونية متنوعة تشمل:

  • تقديم الاستشارات القانونية في قضايا حق الشفعة.
  • دراسة عقود البيع وتقييم أثرها على حق الشفيع.
  • رفع ومتابعة دعاوى الشفعة أمام الجهات القضائية.
  • حضور الجلسات القضائية أمام المحاكم العامة بالنيابة عن العملاء.
  • تمثيل العملاء في النزاعات العقارية.
  • ضمان الالتزام بالإجراءات النظامية والمواعيد المحددة.

“احمِ حقك القانوني واستشر محامي عقارات من مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد“

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *