تحرص المملكة العربية السعودية على حفظ حقوق المواطنين والمقيمين على أرضها وبذل الجهود لحمايتها من التعدي، وتقدم الجهات القضائية خدماتها المتنوعة لتمكين أصحاب الحقوق من المطالبة بحقوقهم وفقًا لإجراءات الدعوى المحددة في الأنظمة الحالية. 

لذا يقع على عاتق صاحب الحق المطالبة بحقوقه في المواعيد المحددة قبل سريان مدد التقادم  وعدم التراخي والمماطلة في رفع الدعوى. 

تحدّد مدد التقادم وفقًا للأنظمة المدنية والجنائية وتختلف باختلاف القضايا والحقوق المطالب بها.

“في مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد يقدم خدمات قانونية متنوعة مع نخبة مميزة من المحامين المرخصين من وزارة العدل في كافة التخصصات. “

معنى التقادم هو مرور مدة زمنية محددة على القضية مما يؤدي إلى عدم سماع الدعوى أمام المحكمة، ولا يعني هذا سقوط الحق فالحقوق لا تسقط بالتقادم لكن يسقط الحق في المطالبة بها أمام الجهات القضائية بعد مرور المدة المنصوص عليها في النظام. 

ومن أبرز أمثلة على عدم سماع الدعوى لمرور الزمن في الأنظمة السعودية دعاوى المطالبات المالية أمام المحاكم التجارية، تسليم المبيع في نظام المعاملات المدنية، مطالبة الوفاء بالشيك في نظام الأوراق التجارية وغيرها. 

حدّد نظام المحاكم التجارية مدة التقادم في الحقوق المالية بالتفصيل التالي: 

  • إذا كانت المطالبة قبل تطبيق النظام: الحقوق المالية لا تسقط بالتقادم لكن لا تسمع دعوى المطالبة بحق مالي أمام المحاكم التجارية بعد مضي 5 سنوات من تاريخ نفاذ نظام المحاكم التجارية (هـ1441-10-24)، بناء عليه إذا كان لدى الدائن دين في ذمة المدين في تاريخ 1440هـ، فتحسب مدة التقادم من تاريخ سريان النظام وليس من تاريخ نشوء الحق أو المطالبة. 
  • إذا كانت المطالبة المالية بعد تطبيق النظام: نصت المادة 24 أنه لا تسمع الدعوى بعد مرور 5 سنوات من تاريخ نشوء الحق إلا إذا قدم المدعي سبب تقبله المحكمة أو أقر المدعى عليه بالحق.

عرّف نظام المعاملات المدنية معنى تقادم الدعوى بأنه لا يعني سقوط الحق المدعي به ولكن لا تسمع دعوى المطالبة بهذا الحق بعد مرور 10 سنوات باستثناء الحالات المحددة في النظام وهي:

  • دعوى الاستغلال أو الغبن في العقد لا تسمع بعد مضي 180 يومًا من تاريخ العقد.
  • لا تسمع دعوى إبطال العقد في الحالات التالية:
    • إذا انقضت سنة من تاريخ العلم بسبب الإبطال.
    •  إذا كان سبب الإبطال نقص الأهلية أو الإكراه فلا تسمع الدعوى بعد مرور سنة من تاريخ اكتمال الأهلية أو زوال الإكراه.
    • في حال مرور 10 سنوات من تاريخ التعاقد إلا إذا كان السبب نقص الأهلية.
  • دعوى المطالبة ضد الوعد بجائزة على القيام بعمل معين لا تسمع بعد مضي 90 يومًا من تاريخ إعلان الواعد الرجوع في وعده.
  • لا تسمع دعوى التعويض عن الفعل الضار في هذه الحالتين:
    • مضي 3 سنوات من تاريخ علم المتضرر بوقوع الضرر والمتسبب فيه.
    • مضي 10 سنوات من تاريخ وقوع الضرر في جميع الأحوال. 
  • لا تسمع دعوى الفضالة أو الإثراء بلا سبب إذا:
    • مضى 3 سنوات من تاريخ علم الدائن بحقه.
    • انقضت مدة 10 سنوات من تاريخ نشوء الحق. 
  • دعوى عدم نفاذ تصرف المدين لا تسمع بعد مضي سنة من تاريخ علم الدائن بسبب عدم النفاذ.
  • لا تسمع الدعوى بعد مرور سنة من نشوء الحقوق التالية:
    • حقوق أصحاب المهن الحرة كالمحامين أو الأطباء أو المهندسين.
    • حقوق التجار عن السلع والخدمات إذا كان الطرف الآخر غير تاجر.
    • الحقوق المتجددة مثل أجرة عقار أو الإيرادات وغيرها.
    • حقوق أصحاب المنشآت المعدة لإيواء النزلاء والمطاعم ونحوهم.
    • حقوق أصحاب الأجور اليومية وغير اليومية.
  • دعوى فسخ المبيع أو إنقاص الثمن أو إكماله لا تسمع بعد مضي سنة من تاريخ تسليم المبيع.
  • دعوى ضمان عيوب المبيع لا تسمع بعد مرور 180 يومًا من تاريخ تسليم المبيع.
  • دعوى الشفعة لا تسمع بعد مضي 180 يومًا من تاريخ تسجيل المبيع.
  • دعوى المطالبة بحق الانتفاع لا تسمع بعد انقضاء 10 سنوات من تاريخ عدم استعمال حق الانتفاع. 
  • دعوى المطالبة بحق الارتفاق لا تسمع بعد مضي 10 سنوات من تاريخ عدم استعمال الحق.

مدة التقادم في الدعوى الجزائية في قضايا التزوير محددة في المادة 27 من النظام التي نصت على أنه لا تسمع الدعوى بعد مضي 10 سنوات تبدأ من اليوم التالي لوقوع الجريمة.

تسقط دعوى الحق الخاص  بالتقادم إذا لم يطالب صاحب الحق بحقه بعد مرور 10 سنوات من تاريخ وقوع الضرر.

الجرائم التي لا تسقط بالتقادم تشمل جرائم الإرهاب وبيع المخدرات أو ترويجها أو تهريبها وجرائم القتل العمد وغيرها. 

وردت أحكام التقادم في نظام العمل في المادة 234 التي نصت على عدم قبول أي دعوى ترفع أمام المحكمة العمالية تتعلق بالمطالبة بالحقوق المنصوص عليها في النظام بعد مضي 12 شهرًا من تاريخ انتهاء العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، ويستثنى من ذلك إذا قدم المدعي عذرًا تقبله المحكمة أو إذا صدر من المدعي عليه إقرارًا بالحق، وفي هذه الحالتين تنظر الدعوى العمالية على وجه الاستعجال.

في دعاوى الأوراق التجارية، نصت المادة 116 أنه لا تسمع دعوى الشيك بعد مضي 6 أشهر من تاريخ الوفاء بقيمة الشيك أو من تاريخ إقامة الدعوى على الملتزم بالوفاء بقيمة الشيك.

تنقضي الشكوى بمرور 10 سنوات من تاريخ نشوء الحق المطالب به وفقًا لنظام المعاملات المدنية.

حدّدت اللائحة التنفيذية لقواعد عمل لجان الفصل في المخالفات والمنازعات الضريبية مدة الاعتراض على قرارات الهيئة فلا يقبل هذا الاعتراض ولا تسمع الدعوى إذا:

  • لم يعترض الشخص على القرار خلال 60 يومًا من تاريخ إبلاغه به. 
  • إذا لم يرفع دعوى أمام اللجنة خلال 30 يومًا من تاريخ تبليغه بالقرار.

تنقطع مدة عدم سماع الدعوى وفقًا لنظام المعاملات المدنية في الحالات التالية:

  • إذا أقر المدين بالحق صراحةً أو ضمنًا.
  • المطالبة القضائية حتى لو كانت أمام محكمة غير مختصة.
  • إذا قام الدائن باتخاذ إجراءات قانونية لحماية حقه والتمسك به.

من المهم الاستعانة في محامي قانوني متخصص لتجنب فوات مواعيد سماع الدعوى والمطالبة بحقوقك لدى الغير.

“مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد درعك وأمانك القانوني…”

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *