تعد كلاً من الولاية والوصاية من المسائل القانونية التي تهدف إلى حماية القُصّر بأنواعهم ومن لا يحسن التصرف في شؤونه الشخصية أو المالية، إلا أن لكل منهما نطاقًا قانونيًا ووظيفيًا مختلفًا. ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف عن الفرق بين الولاية والوصاية في نظام الأحوال الشخصية في المملكة العربية السعودية.

إذا كان لديك استفسار حول الولاية أو الوصاية في السعودية، مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد يضم نخبة من المحامين المختصين للحصول على مشورة قانونية فورية على مدار الساعة.

 عرفت الولاية في نظام الأحوال الشخصية بأنها هي سلطة شرعية ونظامية يُمنحها القانون للأب، أو من يحل محله شرعًا في شؤون القاصر المتعلقة بشخصه، وتشمل على سبيل المثال لا الحصر التعليم، والسفر، والعلاج، والزواج، وغيرها. وتُعتبر الولاية من الحقوق التي تثبت للأب على أبنائه القُصّر، وتنتقل بعد وفاته إلى الاحق بها، ما لم تقضِ المحكمة بخلاف ذلك.

نصت المادة (16) من نظام الأحوال الشخصية بأن: “الولاية على النفس للأب، ثم وصيّه، ثم الجد لأب، ثم وصيّه، ويجوز للمحكمة عند تعذر ذلك أن تُعين من تراه مناسبًا.” وبذلك، فإن الولاية تُمارس بقرار طبيعي دون الحاجة لتعيين من المحكمة، ما دام الولي الشرعي قائمًا ومؤهلاً ولا يوجد هنالك أي خلاف بين المستحقين.

 الوصاية، على عكس الولاية تماماً، فهي سلطة تُمنح بقرار قضائي لمن يُعينه القاضي، سواء كانت وصاية على المال أو على النفس أو كليهما. وتُستخدم الوصاية غالبًا في حال غياب الولي الشرعي، أو إذا ثبت عدم صلاحيته، أو عند وفاة الأب دون وجود مستحق مؤهلاً لها.

حيث نصت المادة (17) من ذات النظام بأن: “الوصي هو من يُعينه الأب أو المحكمة لرعاية القاصر أو إدارة ماله أو كليهما.” ويجب أن يُشرف القضاء على أعمال الوصي، وتُرفع إليه تقارير دورية لمراجعة تصرفات الوصي وتقييم مدى التزامه بمصلحة القاصر.

يشترط في الولي على النفس أو المال أن يكون كامل الأهلية أميناً، قادراً على القيام بمقتضيات الولاية المنوطة به، ويشترط في الولي على النفس أن يكون متحداً في الدين مع المولى عليه إذا كان مسلماً. وأيضاً:

  1. ألا يكون محكوماً عليه بالإدانة في جريمة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يرد إليه اعتباره.
  2. ألا يكون محكوماً عليه بالإعسار بسبب عدم قدرته على إدارة ماله الخاص.
  3. ألا يكون محكوماً عليه بالعزل من الولاية على قاصر آخر بسبب الإضرار به أو التفريط في حفظ ماله.
  4. ألا توجد بينه وبين القاصر عداوة يخشى منها على مصلحته. 

تعزل المحكمة الوصي أو الولي في الحالتين الآتيتين:

  1. إذا تخلف أحد الشروط المذكورة أعلاه استناداً لنص المادتين 140 و 141 من نظام الأحوال الشخصية
  2. إذا قصر الوصي أو الولي بواجبات الوصاية أو الولاية، أو تعذر قيامه بها.

تنتهي الوصاية والولاية في الحالات الآتية:

  1. بلوغ القاصر سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية.
  2. رفع الحجر عن المحجور عليه.
  3. وفاة القاصر.
  4. استرداد أب القاصر أهليته.
  5. عزل الوصي أو الولي أو قبول استقالته.
  6. وفاة الوصي أو الولي أو فقده الأهلية أو نقصانها.
  7. ثبوت فقد الوصي أو الولي أو غيابه.
  8. انتهاء حالة فقد أو غياب المولى عليه. 

الولي هو الأب، أو من تعينه المحكمة. أما الوصي هو من يعينه الأب عند عجزه أو بعد وفاته. ويتولى الولي أو الوصي -بحسب الحال- شؤون القاصر وتمثيله. استناداً لنص المادة 137 من نظام الأحوال الشخصية السعودي

الولاية هي الامتداد للحق الشرعي للأب أو الجد في إدارة شؤون الأبناء، أما الحضانة فهي حفظ من لايستقل بنفسه عما يضره ، وتربيته والقيام على مصالحه بما في ذلك التعليم والعلاج.

وتكون الحضانة من واجبات الوالدين معاً ما دامت الزوجية قائمة بينهما، فإن افترقا فتكون الحضانة للأم، ثم الأحق بها على الترتيب الآتي: الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب.

نعم، للأب عزل الوصي متى شاء.

إذا لم يكن للقاصر وصي، أو تم عزله، تُعيِّن المحكمة وليًّا على مال القاصر بعد أخذ رأي أمه، ما لم تُعينها المحكمة وليًّا على ماله. وفقاً لنص المادة 152 من نظام الأحوال الشخصية.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *