هل الرسائل الإلكترونية والتعليقات عبر وسائل التواصل تعد تحرشاً وفق النظام؟
تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.
نعم، يمكن أن تعد الرسائل الإلكترونية والتعليقات عبر وسائل التواصل تحرشاً وفق النظام؛ فالعبرة ليست بوسيلة الإرسال أو النشر، بل بمحتوى السلوك وتوافر عناصره النظامية.
تنص المادة الأولى من نظام مكافحة جريمة التحرش على:
“يقصد بجريمة التحرش، لغرض تطبيق أحكام هذا النظام، كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي، تصدر من شخص تجاه أي شخص آخر، تمس جسده أو عرضه، أو تخدش حياءه، بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة.”
وعليه، قد تشكل الرسالة أو التعليق تحرشاً متى كان:
- موجهاً من شخص إلى شخص آخر؛
- متضمناً قولاً أو إشارة ذات مدلول جنسي؛
- ماسّاً بجسد المتلقي أو عرضه أو خادشاً لحيائه؛
- مرسلاً أو منشوراً عبر وسيلة تقنية، كالرسائل الخاصة أو التعليقات أو المحادثات في منصات التواصل.
ولا يكفي وحده أن يكون التعليق مزعجاً أو مسيئاً أو يتضمن نقداً أو سخرية؛ إذ يجب أن تتوافر فيه الصفة الجنسية والأثر المحددان في تعريف المادة الأولى. وقد تنطبق على المحتوى المسيء غير ذي المدلول الجنسي أوصاف نظامية أخرى بحسب عباراته ووقائع نشره، لكن لا يوصف بأنه تحرش بموجب هذا النظام لمجرد الإساءة.
وفي بيئة العمل، تؤكد المادة الأولى من ضوابط الحماية من التعديات السلوكية أن التعدي السلوكي، ومنه التحرش، قد يقع بالكتابة أو الهاتف أو الوسائل الإلكترونية الأخرى. كما تشمل المادة الثانية من الضوابط الاتصالات المرتبطة بالعمل التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. لذلك، فالرسائل أو التعليقات ذات الصلة بالعمل قد تخضع كذلك للإجراءات الداخلية للمنشأة، مع عدم المساس بالمسؤولية الجزائية عند توافر جريمة التحرش.
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد
المراجع
- المادة الأولى من نظام مكافحة جريمة التحرش
- المادة الأولى من ضوابط الحماية من التعديات السلوكية في بيئة العمل
- المادة الثانية من ضوابط الحماية من التعديات السلوكية في بيئة العمل

لا تعليق