تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.

يمثل التورق أحد أبرز حلول التمويل الإسلامي المعاصرة التي تلبي احتياجات الأفراد والمؤسسات للحصول على السيولة النقدية بطرق مشروعة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. 

ومع تطور المعاملات المالية والمصرفية في المملكة العربية السعودية، أصبحت معرفة شروط التورق ضابطًا أساسيًا لضمان صحة العقود الابتعاد عن المعاملات الربوية.

التورق هو عبارة عن عقدين بيع يبرم العقد الأول بين الطرف الأول (البائع) والطرف الثاني (المتورّق) يلتزم فيه البائع ببيع سلعة للطرف الثاني مقابل ثمن مؤجل. أما العقد الثاني فيقوم فيه الطرف الثاني (المتورّق) ببيع السلعة لطرف ثالث للحصول على مال نقدًا. 

إن الهدف من التورق يكمن في حصول الطرف الثاني على تمويل حالي عند تعذر الحصول على قرض من أجل سداد الديون التي عليه أو لشراء سيارة أو شراء العلاج وغيرها.

أن يشتري محمد أكياس من الطحين من عبدلله على أن يسدد ثمنها بالأقساط، ثم يقوم محمد ببيع أكياس الطحين على ماجد ويحصل على المبلغ.

  • أن تكون السلعة عند البائع وملك له.
  • ألّا يقوم الطرف الثاني (المتورّق) ببيع السلعة لطرف ثالث إلا بعد استلامها من البائع وحيازتها.
  • أن يكون المتورّق محتاجًا إلى المال.
  • ألّا يكون هناك استغلال من البائع لحاجة المتورّق.
  • عدم تمكن المتورّق من الحصول على المال بطرق أخرى مباحة كالقرض.
  • أن لا يشتمل عقد التورق على الربا.

معنى التورق المصرفي هو نوع من أنواع التمويل الذي يقدمه البنك أو المؤسسات المصرفية الإسلامية في السعودية للعملاء تتيح لهم الحصول على المال نقدًا دون الحاجة لطلب قروض.

في عقد التورق المصرفي يقوم العميل بشراء المنتج من البنك ثم يبيعها لاحقًا في السوق للحصول على السيولة النقدية بعيدًا عن الربا.

يكمن الفرق بين التورق والمرابحة في أن الأخيرة هي عبارة عن عقد بيع بين البائع والمشتري بثمن محدد ليستفيد المشتري من السلعة أو يبيعها بربح محدد.

أما التورق فهو عبارة عن عقدين الأول عقد بيع سلعة بثمن مؤجل ثم عقد ثاني يبيع فيها المتورق السلعة لطرف ثالث للحصول على المال نقدًا.

يختلف التورق عن العينة في أن الطرف الثاني في العينة يعيد بيع السلعة على نفس البائع بثمن أقل ممّا باعه بخلاف التورق الذي يتم فيه بيع السلعة على طرف ثالث.

كما أن العينة لا تجوز شرعًا لأن فيها حيلة على الطرف الثاني ونوع من أنواع الربا.

يعتبر حكم التورق ابن باز من المسائل المالية التي أجازتها الشريعة الإسلامية والنظام السعودي وذلك عند توفر جميع شروط التورق في العقد بين الطرفين.

كما أجازت الشريعة الإسلامية أن يقوم المتورّق في عقد بيع التورق بتوكيل البائع ببيع السلعة للطرف الثالث نيابةً عنه بشرط أن يقبض المتورّق السلعة أولًا قبل بيعها للطرف الثالث.

إن الإلمام الدقيق بشروط التورق وضوابطه الشرعية والنظامية يعد ركيزة أساسية لضمان سلامة معاملاتك المالية وتجنب الوقوع في أي ثغرات قانونية أو مخاطر مالية قد تبطل العقود. 

ولأن صياغة العقود ومراجعتها تتطلب خبرة ودقة متخصصة، فإن الاستعانة بمحامي عقود مرخص من مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد تمنحك الثقة والأمان وحماية حقوقك وفق الشريعة والأنظمة.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *