هل يعفى الشخص من المسؤولية الجنائية في حال إبلاغه الجهات المختصة قبل اكتشافه؟
تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.
لا، ليس الإبلاغ قبل اكتشاف الجريمة سبباً عاماً يعفي الشخص من المسؤولية الجنائية في جميع الجرائم. الإعفاء لا يتحقق إلا إذا كانت الجريمة من الجرائم التي ورد بشأنها نص نظامي خاص، واستوفى المبلّغ شروط ذلك النص. كما أن الإعفاء قد يكون واجباً في بعض الصور، أو جوازياً خاضعاً لتقدير المحكمة أو الجهة المختصة في صور أخرى.
فمثلاً:
في جريمة الرشوة
قررت المادة السادسة عشرة من نظام مكافحة الرشوة أن: “يعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة الأصلية والتبعية إذا أخبر السلطات بالجريمة قبل اكتشافها.” وهذا إعفاء خاص بالراشي أو الوسيط، وليس بالموظف المرتشي.
في جرائم التزوير
أوجبت المادة الخامسة والعشرون من النظام الجزائي لجرائم التزوير إعفاء من يبادر من الجناة بالإبلاغ عن جريمته قبل اكتشافها واستعمال المحرر المزوّر.
في الجرائم المعلوماتية
أجازت المادة الحادية عشرة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية للمحكمة الإعفاء إذا كان الإبلاغ قبل علم السلطة بالجريمة وقبل وقوع الضرر. أما إذا كانت السلطة قد علمت بالجريمة، فلا يكفي البلاغ وحده؛ بل يجب أن يؤدي إلى ضبط باقي الجناة عند تعددهم أو الأدوات المستخدمة في الجريمة.
في جرائم المخدرات المنصوص عليها في المادة الثالثة من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية
قرر المادة الحادية والستون الإعفاء لمن يبادر بالإبلاغ قبل علم السلطات، بشرط ألا يكون محرضاً على الجريمة. وبعد علم السلطات، يلزم أن يؤدي البلاغ إلى ضبط باقي الجناة متى كان ذلك ممكناً.
الخلاصة: الإبلاغ المبكر قد يؤدي إلى الإعفاء من العقوبة أو تخفيفها، لكنه لا يمحو المسؤولية الجنائية تلقائياً لمجرد تقديم البلاغ. يلزم تحديد نوع الجريمة ووقت الإبلاغ ونتيجته والشروط الخاصة في النظام المنطبق.
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.
المراجع
- المادة السادسة عشرة من نظام مكافحة الرشوة
- المادة الخامسة والعشرون من النظام الجزائي لجرائم التزوير
- المادة الحادية عشرة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية
- المادة الحادية والستون من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية

لا تعليق