تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.

في قضايا التحرش، يلزم أولاً أن تكون الواقعة داخلة في تعريف الجريمة الوارد في المادة الأولى من نظام مكافحة جريمة التحرش، ونصها:

“يقصد بجريمة التحرش، لغرض تطبيق أحكام هذا النظام، كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي، تصدر من شخص تجاه أي شخص آخر، تمس جسده أو عرضه، أو تخدش حياءه، بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة.”

  • الدليل الرقمي: مثل ما يكون محفوظاً في وسيلة رقمية من مراسلات أو محتوى إلكتروني ذي صلة بالواقعة. وقد نصت المادة الخامسة والخمسون من نظام الإثبات على أن:

“يكون للإثبات بالدليل الرقمي حكم الإثبات بالكتابة الوارد في هذا النظام.”

“يقدم الدليل الرقمي بهيئته الأصلية، أو بأي وسيلة رقمية أخرى، وللمحكمة أن تطلب تقديم محتواه مكتوباً؛ متى كانت طبيعته تسمح بذلك.”

وإذا كان المقدَّم مستخرجاً من الدليل الرقمي، فحجيته مرتبطة بمطابقته لسجله الرقمي؛ وفق المادة الثالثة والستين من نظام الإثبات:

“يكون للمستخرجات من الدليل الرقمي الحجية المقررة للدليل نفسه، وذلك بالقدر الذي تكون فيه المستخرجات مطابقة لسجلها الرقمي.”

  • شهادة الشهود: من شاهد القول أو الفعل أو الإشارة محل البلاغ، أو لديه شهادة منتجة في الواقعة. ووفق المادة الثانية والسبعين من نظام الإثبات، على طالب الإثبات بالشهادة أن يحدد الوقائع المراد إثباتها وعدد الشهود وأسماءهم، وللمحكمة استدعاء من ترى لزوماً لسماع شهادته إظهاراً للحقيقة.
  • المعاينة والأدلة المادية: إذا كانت طبيعة الواقعة تترك آثاراً أو ترتبط بمكان محدد، فيجوز إجراء المعاينة. وتنص المادة التاسعة والسبعون من نظام الإجراءات الجزائية على انتقال المحقق عند الاقتضاء إلى مكان وقوع الجريمة لإجراء المعاينة قبل زوال المعالم أو طمسها. كما تنص المادة الرابعة والخمسون من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية على أن المحقق أو من يندبه يعاين المكان، ويكلف خبراء الأدلة الجنائية بالبحث عن الآثار وفحص الملابس وبقية الأشياء ورفع الآثار وأخذ الصور وغير ذلك مما يتصل بعمل خبراء الأدلة الجنائية.
  • القرائن القضائية والعلمية: ليست القرينة دليلاً مباشراً على الفعل بالضرورة، لكنها واقعة أو ظرف ثابت يمكن أن يُستنبط منه ما يعزز ثبوت الواقعة. ووفق المادة الخامسة والثمانين من نظام الإثبات:

“للمحكمة أن تستنبط قرائن أخرى للإثبات، وذلك في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بالشهادة؛ على أن تبين وجه دلالتها.”

كما أن النص ذاته يجيز للمحكمة الاستعانة بالوسائل العلمية في استنباط القرائن. ويؤكد تعميم المحكمة العليا رقم (13/ت/7901) لعام 1442هـ إمكان الاستناد إلى القرائن في القضايا الجنائية متى كوّنت المحكمة قناعتها وفق الأحكام الشرعية والنظامية.

  • ما يُضبط نظاماً من وسائل الاتصال: للرسائل والمحادثات ووسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا وفق الضوابط النظامية. وتنص المادة السادسة والخمسون من نظام الإجراءات الجزائية على ذلك، بينما تخول المادة السابعة والخمسون النائب العام إصدار أمر مسبب ومحدد المدة بضبط الرسائل أو مراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها إذا كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جريمة وقعت.

أما من حيث القاعدة الإجرائية، فتطبق أحكام نظام الإثبات في القضايا الجزائية فيما لا يوجد له حكم خاص وبما لا يتعارض مع طبيعتها، وذلك بموجب المادة الثامنة عشرة بعد المائتين من نظام الإجراءات الجزائية. كما أن المادة الثانية من نظام الإثبات تقرر أن الوقائع المطلوب إثباتها يجب أن تكون متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها.

الخلاصة: الدليل في قضية التحرش قد يكون رقمياً، أو شهادة، أو معاينة وآثاراً مادية، أو قرائن تستنبطها المحكمة من وقائع ثابتة، أو أدلة تجمعها جهة التحقيق وفق الإجراءات النظامية. ولا يكفي مجرد وجود مادة أو ادعاء منفصل عن الواقعة؛ بل تتحدد القيمة الإثباتية بحسب صلة الدليل بالواقعة، وإمكان التحقق من صحته، ووجه دلالته الذي تبينه المحكمة.

للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

المراجع

  • المادة الأولى من نظام مكافحة جريمة التحرش
  • المادة الثالثة من نظام مكافحة جريمة التحرش
  • المادة الثامنة عشرة بعد المائتين من نظام الإجراءات الجزائية
  • المادة الثانية من نظام الإثبات
  • المادة الخامسة والخمسون من نظام الإثبات
  • المادة الستون من نظام الإثبات
  • المادة الثانية والستون من نظام الإثبات
  • المادة الثالثة والستون من نظام الإثبات
  • المادة الثانية والسبعون من نظام الإثبات
  • المادة الخامسة والثمانون من نظام الإثبات
  • المادة التاسعة والسبعون من نظام الإجراءات الجزائية
  • المادة السادسة والخمسون من نظام الإجراءات الجزائية
  • المادة السابعة والخمسون من نظام الإجراءات الجزائية
  • تعميم رقم (13/ت/7901) لعام 1442

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *