هل يحق لأحد الورثة شراء العقار بالكامل من المزاد؟
تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.
نعم، يحق لأحد الورثة ذلك بكل تأكيد.
يعتبر الوارث شريكاً في العقار المشاع، والنظام لم يمنع الشركاء من الدخول في المزادات العلنية لشراء حصص شركائهم، بل على العكس، أوجب النظام على الوارث الدخول في المزاد إذا كان راغباً في تملك العقار بالكامل، وذلك للأسباب النظامية التالية:
1. سقوط حق “الشفعة” في المزادات العلنية
قد يعتقد بعض الورثة أنه يمكنهم انتظار انتهاء المزاد ورسوّه على مشترٍ خارجي، ثم المطالبة بأخذ العقار بنفس السعر استناداً لـ “حق الشفعة” (وهو حق الشريك في تملك المبيع). إلا أن الأنظمة منعت ذلك صراحةً لسد باب التلاعب وتعطيل المزادات:
- فقد نصت المادة الخامسة والستون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية على أنه: “لا شفعة في الحالات الآتية: … ج- إذا بيع العقار في المزاد وفقاً للنصوص النظامية“.
هل يحق لأحد الورثة شراء العقار بالكامل من المزاد؟
2. النص الصريح على حق الوارث في المزايدة
حسماً لهذا الأمر، نصت الفقرة (12) من اللائحة المنظمة لـ المادة الخمسين من اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ على الآتي نصاً:
“لا يقبل طلب الشفعة في الأعيان المباعة بالمزاد، ولمستحقها المشاركة في المزاد“.
وعليه، فإن الوارث (مستحق الشفعة) يُعامل كأي مزايد آخر؛ فإذا رغب في العقار فعليه التقدم للمزاد، وتوفير شروط الدخول (كدفع شيك العربون أو تأمين الدخول)، والمزايدة عليه حتى يرسو المزاد عليه ليكون هو المشتري النظامي للعقار بالكامل.
(ملاحظة: عند رسو المزاد على الوارث وسداده لقيمة العقار، فإن حصته الشرعية في العقار تعود إليه ضمن إجراءات توزيع ثمن المبيع على الورثة من قبل المحكمة أو المصفي).
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.
المراجع
- اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ
- المادة الخامسة والستون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية

لا تعليق