من حيث الأصل الإجرائي، يُعد التنظيم القانوني الأساسي لإخلاء العقارات (التجارية والسكنية) واحداً في المملكة العربية السعودية، حيث يخضع كلاهما لنص المادة الثانية والسبعين من نظام التنفيذ والتي توجب إشعار المنفذ ضده بمهلة (5 أيام) قبل التنفيذ الجبري واستخدام القوة وفصل الخدمات.

ولكن، نظراً لاختلاف طبيعة العقارين، فقد فرّقت اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ في كيفية التعامل وتطبيق الإخلاء على النحو الآتي:

إذا كان العقار التجاري عبارة عن منشأة تتعلق بها حقوق لجهات أو أشخاص آخرين (مثل: المدارس الأهلية، المصانع، المستشفيات الخاصة)، فقد أوجبت الفقرة (3/72) من اللائحة التنفيذية ألا يتم الإخلاء مباشرة، بل يجب إشعار الجهة الحكومية المشرفة على تلك المنشأة بموعد الإخلاء الذي تحدده دائرة التنفيذ، لكي تقوم تلك الجهة بمباشرة ما يتعلق بها لضمان عدم الإضرار بالغير (كالمرضى في المستشفى أو الطلاب في المدرسة).

غالباً ما يحوي العقار التجاري بضائع ومخزونات، وقد وضعت اللائحة التنفيذية في الفقرات (7/72) و (8/72) آلية حازمة للتعامل معها إذا امتنع صاحبها عن أخذها:

  • البضائع سريعة الفساد (كالمواد الغذائية): لا تُسلم للحائز إلا بعد سداد مصروفاتها، وإذا لم يسدد تُباع مباشرة في المزاد ويُستوفى من ثمنها قيمة المصروفات.
  • البضائع المعرضة للتلف أو التي تقل قيمتها عن (50 ألف ريال): تُباع فوراً في المزاد إذا لم يحضر صاحبها.
  • المعدات الثقيلة والبضائع الأخرى: تُسلم للخازن القضائي، وتُباع بالمزاد بعد شهرين وتوضع قيمتها في حساب المحكمة.

أفردت الفقرة (5/72) من اللائحة التنفيذية تعاملاً خاصاً للعقارات السكنية المأهولة، حيث اشترطت عند دخول المساكن التي يوجد بها (نساء أو أطفال) مراعاة الضوابط الشرعية، والعمل على تسهيل مغادرتهم بطريقة لائقة لا تعرقل إجراءات التنفيذ، ويُشترط في هذه الحالة أن يكون التنفيذ بحضور القوة الأمنية المختصة.

خلاصة: إجراءات الإخلاء التجاري تتسم بالسرعة وتصفية المنقولات (البضائع) والتعامل الصارم معها، مع ضرورة إشعار الجهات الرقابية للمنشآت الحساسة. بينما يغلب على الإخلاء السكني مراعاة الجوانب الإنسانية للعائلة والأطفال أثناء تنفيذ الإخلاء الجبري.

للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *