تختلف طريقة تفسير العقد باختلاف وضوح عباراته ومدى دلالتها، ويمكن إجمال حالات التفسير في الآتي:

إذا كانت عبارات العقد واضحة وصريحة ولا تحتمل سوى معنى واحد، سواء فيما يتعلق بطبيعة العقد أو بالآثار المترتبة عليه، فإنه يجب الالتزام بهذا المعنى الظاهر وعدم العدول عنه إلى تفسير آخر. فالأصل أن الألفاظ الواضحة تعبر عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين، ولا محل للاجتهاد أو التأويل مع وضوح النص.

إذا كانت عبارات العقد غامضة أو تحتمل أكثر من معنى، جاز للمفسر البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين للوقوف على حقيقة مقصودهما من التعاقد، دون التقيد بالمعنى الحرفي للألفاظ. وفي هذه الحالة تكون العبرة بالإرادة الحقيقية التي اتجهت إليها إرادة الطرفين وقت إبرام العقد، متى أمكن استخلاصها من ظروف التعاقد وملابساته.

إذا بقي الشك قائماً بشأن مدلول العبارة التعاقدية وتعذر ترجيح أحد المعاني المحتملة، فإن الشك يُفسر لمصلحة المدين. ويرجع ذلك إلى أن الأصل براءة الذمة، وأن الالتزام يُعد استثناءً يفتقر إلى دليل يثبته ويحدد مداه. لذلك لا يجوز التوسع في تفسير الالتزامات أو تحميل المدين التزاماً أوسع مما ثبت بالدليل، ويُؤخذ في هذه الحالة بالمعنى الأضيق للالتزام متى تمسك به المدين.

للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *