تُعد عدة المرأة من الأحكام المهمة التي نظمتها الشريعة الإسلامية والنظام السعودي إذ ترتبط بعدة حالات قانونية مثل الطلاق أو الوفاة، وتهدف إلى تنظيم العلاقة الأسرية وحفظ الحقوق الشرعية والقانونية للأطراف المعنية. 

وقد حدّد نظام الأحوال الشخصية في السعودية مدة العدة وأحكامها استنادًا إلى أحكام الشريعة الإسلامية ووفقًا لظروف كل حالة مع بيان متى تبدأ العدة ومتى تنتهي والحالات التي تختلف فيها مدتها.

عرّفت المادة 116 من نظام الأحوال الشخصية عدة المرأة بأنها المدة المحدّدة التي لا يجوز للمرأة خلالها الزواج بسبب الفرقة الزوجية أو ما في حكمها.

نصّت الشريعة الإسلامية والنظام السعودي على وجوب العدة على المرأة عند وفاة زوجها أو انفصالها عنه سواء كان بطريق الطلاق أو الخلع أو الفسخ.

يكمن الهدف من وجوب العدة في حماية سمعة المرأة والتأكد من براءة الرحم من الحمل طيلة فترة العدة.

تنقسم عدة المرأة في النظام السعودي إلى قسمين:

  • عدة الوفاة وتنقسم إلى:
    • عدة المرأة بعد وفاة زوجها غير الحامل.
    • عدة المرأة الحامل المتوفى زوجها.
  • عدة المرأة المنفصلة عن زوجها وتنقسم إلى قسمين:
    • عدة  المرأة المطلقة الحامل.
    • عدة المطلقة غير الحامل.
    • عدة المطلقة التي لا تحيض.

يبدأ احتساب مدة العدة من يوم وفاة الزوج وعند انقضاء مدتها يمكن للمرأة أن تتزوج بعدها وذلك وفقًا للمادة 118 من النظام.

أما إذا كان الزوج مفقود وصدر حكم من المحكمة بإعلان وفاته رسميًا، فيبدأ احتساب عدة المرأة من تاريخ صدور الحكم القضائي بناء على ما نصت عليه المادة 167 من النظام.

الأصل أن عدة المرأة في النظام السعودي بعد وفاة زوجها تبلغ 4 أشهر و10 أيام سواء كان قد دخل بها أو لا، وتتساوى عدة المرأة الكبيرة في السن المتوفى زوجها مع غيرها من النساء.

أما إذا كانت المرأة حامل فتكون عدتها كالتالي:

  • تكون عدة المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها طيلة فترة الحمل وتنتهي بولادتها بشرط أن يتجاوز عمر الحمل 80 يومًا وفقًا للمادة 120 من نظام الأحوال الشخصية.
  • إذا أسقطت المرأة حملها قبل أن يتجاوز الحمل 80 يومًا فعليها أن تعتد بالعدة الأصلية “4 أِشهر و10 أيام”

عند التعامل مع مسائل حساسة مثل الطلاق أو النفقة أو الحضانة أو عدة المرأة، قد يكون فهم الإجراءات والأحكام القانونية بدقة أمرًا معقدًا للبعض، وهنا تبرز أهمية الاستعانة بمحامي مختص يساعدك على فهم حقوقك والتزاماتك وفق نظام الأحوال الشخصية في المملكة، ويقدم لك المشورة القانونية المناسبة لكل حالة.

  • يجب على المرأة المعتدة البقاء في منزلها وعدم مغادرته إلا للضرورة مثل الذهاب للطبيب.
  • تجنب الزينة في الملابس.
  • تجنب لبس المجوهرات من الذهب والفضة والألماس.
  • عدم وضع أدوات الزينة مثل الكحل.
  • تجنب العطور.
  • ألا تتزوج من رجل آخر حتى تنتهي عدتها. 

تنقسم عدة المرأة المطلقة إلى ثلاث أقسام:

  • إذا كانت المرأة تحيض: فتكون عدتها ثلاث حيضات كاملات ويشترط أن لا يكون الطلاق وقع وكانت المرأة في حال حيض أو نفاس بناء على ما نصت عليه المادة 80 من النظام.
  • إذا كانت المرأة كبيرة في السن أو لا تحيض: تكون عدتها ثلاثة أشهر. 
  • إذا كانت المرأة حامل: تكون مدة العدة طيلة فترة حملها وتنتهي بولادة طفلها.
  • إذا توفي الزوج أثناء عدة الطلاق الرجعي: تتغير عدة المطلقة إلى عدة وفاة وتحتسب من جديد.
  • إذا توفي الزوج أثناء العدة من خلع أو فسخ أو طلاق بائن: تكمل المرأة عدة الطلاق وليس عليها عدة وفاة.

تعتبر قضايا الأحوال الشخصية من أكثر القضايا حساسية لما يترتب عليها من آثار قانونية وأسرية مهمة، لذلك فإن الاستعانة بمحامي أحوال شخصية مختص تساعدك على فهم حقوقك وإجراءاتك القانونية بشكل صحيح. 

ومن خلال مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد يمكنك التواصل مع محامي شاطر يقدم لك الدعم القانوني في قضايا الطلاق، العدة، النفقة، الحضانة، وإثبات الزواج أو الطلاق، إضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية وصياغة المذكرات ومتابعة الإجراءات أمام الجهات المختصة. 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *