ما الإجراء النظامي عند امتناع المدرسة عن تقديم الترتيبات التيسيرية للطالب ذي التوحد؟
تنويه : يعتبر هذا مقال قانوني يقدم معلومات لا يغني عن استشارة محامي مختص لمساعدتك ولمزيد من المعلومات الدقيقة.
امتناع المدرسة عن تقديم الترتيبات التيسيرية للطالب ذي التوحد ليس مجرد خلاف إداري متى كان الامتناع يحرم الطالب من حقه في التعليم الدامج أو من الخدمات التعليمية المساندة الملائمة لاحتياجاته.
نصت المادة السادسة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على:
“تقوم الجهة المعنية وجميع المؤسسات التعليمية، بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من حقهم في الحصول على الترتيبات التيسيرية والخدمات التعليمية والتدريبية المساندة في جميع المراحل، وفق الآتي:
1- وضع السياسات والخطط والمعايير التي تضمن توفير التعليم والتدريب -بحسب نوع الإعاقة ودرجتها- في جميع مراحل التعليم العام والعالي والدراسات العليا وبرامج الابتعاث، والتدريب التقني والمهني.
2- إقرار أساليب ومعايير التقييم المختلفة في المؤسسات التعليمية العامة والأهلية والتعليم العالي، ومراجعتها دورياً.
3- إعداد برامج وخدمات التدخل المبكر للأطفال من ذوي الإعاقة.
4- إعداد لوائح تنظم إنشاء وتطوير معاهد ومراكز وبرامج التربية الخاصة بحسب نوع كل إعاقة ودرجتها.
5- مواءمة البرامج الخاصة بالتعليم المستمر للأشخاص ذوي الإعاقات المختلفة باستخدام أساليب ووسائل تكنولوجية متطورة.
6- تضمين مناهج التعليم في جميع المراحل مفاهيم الإعاقة والتوعية والتثقيف باحتياجاتهم وحقوقهم، وسبل التفاعل معهم بأساليب متنوعة ومتطورة.
7- إجراء التعديلات اللازمة في البيئة التعليمية، بما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة القدرة على الحصول على قدر مناسب من النمو المعرفي والانخراط في السلك التعليمي النظامي.
8- توفير عدد كافٍ من المختصين المؤهلين لتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة بالوسائل والأساليب المناسبة لكافة حالات الإعاقة المختلفة.
9- إتاحة استخدام غرف المصادر والمحتوى التعليمي وموائمة المناهج الدراسية، وأساليب التدريس والاختبارات والتقويم، بما يتناسب مع الإعاقات المختلفة.
10- إتاحة المواقع الإلكترونية بالمؤسسات التعليمية لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة.
11- الاكتشاف المبكر لحالات الإعاقة بمدارس التعليم العام بالتعاون مع جهات الاختصاص بهدف إعداد برامج فردية لهم تطبق في إطار نظام الدمج.
12- قياس وتشخيص الطلاب ذوي الإعاقة وإعداد خطة تعليمية فردية تصمم بشكل خاص للطالب حسب نوع إعاقته.
13- حصر الأطفال ذوي الإعاقة في كل منطقة بالتعاون مع جهات الاختصاص لإرشادهم للنظام التعليمي المناسب.”
ما الإجراء النظامي عند امتناع المدرسة عن تقديم الترتيبات التيسيرية للطالب ذي التوحد؟
نصت المادة الثامنة عشرة على:
“على الجهة المعنية مراعاة الاحتياجات الفردية للأشخاص ذوي الإعاقة عند ممارسة حقهم في التعليم من خلال ما يلي:
1- اتخاذ التدابير اللازمة لحصول الأشخاص ذوي الإعاقة على تعليم دامج في المدارس والفصول والجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية العامة والأهلية المتاحة للآخرين، والقريبة من محل إقامتهم في ضوء نوع ودرجة الإعاقة.
2- اتخاذ التدابير اللازمة لضمان توظيف المعلم المساعد أو معلم الظل؛ تحقيقاً لدوره الأساسي في مساعدة معلم التعليم العام، وذلك من خلال دعم الطلاب ذوي الاعاقة في نجاح عملية الدمج وفي تنفيذ الخطة التربوية الفردية المصممة للشخص ذو الإعاقة.
3- تلقي الطلاب ذوي الإعاقة المدمجين ذات المحتوى التعليمي ومحتوى التقويم أسوة بالأشخاص من غير ذوي الإعاقة باستخدام التيسيرات الملائمة التي لا توثر على التحصيل التعليمي.
4- تكييف المناهج وطرق التدريس وأساليب التقييم والاختبارات بما يتلاءم مع مختلف الإعاقات.”
إذا كانت المدرسة أهلية: الإجراء النظامي المتحقق هو تقديم شكوى أو بلاغ إلى هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة عن حرمان الطالب من الترتيبات أو الخدمة التعليمية المساندة. إذ نصت المادة الثالثة عشرة من قواعد الفحص والرقابة والضبط على:
“مع مراعاة اختصاصات الجهات الأخرى، تتلقى الهيئة الشكاوى والبلاغات أو تقوم برصدها، في حدود المخالفات المنصوص عليها في المادة الرابعة من هذه القواعد، وتكون مؤيدة بكافة المعلومات والوثائق اللازمة لإثبات المخالفة، وذلك عبر الطرق التي تحددها الهيئة لتلقي الشكاوى ووفق النموذج الذي تعده الإدارة المختصة، وللهيئة في سبيل التحقق من الشكوى اتخاذ أي إجراءات مناسبة، بما فيها طلب المستندات الداعمة للشكوى.”
تستند الشكوى إلى المادة الخامسة والعشرين من نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تنص:
“يحظر على الجهات غير الحكومية الآتي:
1- عدم التقيد بتحقيق المبادئ الأساسية المذكورة في المادة (الثانية) من النظام.
2- حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من الحقوق والخدمات الواردة في النظام.
3- سن سياسات من شأنها التمييز -بشكل مباشر أو غير مباشر- على أساس الإعاقة.”
ولا توقع الغرامة تلقائياً بمجرد تقديم الشكوى. فالهيئة تتولى الفحص والرقابة والضبط وفق المادة السابعة والعشرين:
“تتولى الهيئة أعمال الفحص والرقابة والضبط لما يقع من مخالفة لأحكام المادة (الخامسة والعشرين) من النظام، ويجوز لها إسناد هذه الأعمال أو بعضها إلى القطاع غير الحكومي ويكون عمله في هذا الشأن تحت إشرافها. ويحدد مجلس إدارة الهيئة القواعد المنظمة لذلك.”
وعند ثبوت ما يستدعي الإحالة، تنص المادة التاسعة عشرة من قواعد الفحص والرقابة والضبط على:
“يعد المراقب التقرير النهائي للمهمة، مرفقاً به محضر الضبط ووثائق المعاملة والمستندات الداعمة لها، وتتولى الإدارة المعنية -بعد دراسته- إحالة التقرير ومرفقاته إلى لجنة النظر في مخالفات أحكام نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، متضمناً التوصيات اللازمة في هذا الشأن.”
ثم تتولى اللجنة النظر في المخالفة وتوقيع الجزاء، بحسب المادة الثامنة والعشرين من النظام:
“1- تنشأ بقرار من مجلس إدارة الهيئة لجنة (أو أكثر)، لا يقل عدد أعضائها عن (ثلاثة)، يكون من بينهم مستشار شرعيٌّ أو نظاميٌّ.
2- تصدر قواعد عمل اللجنة، وتحدد مكافآت رئيسها وأعضائها وأمينها، بقرار من مجلس إدارة الهيئة، وتصرف من ميزانية الهيئة.
3- تتولى اللجنة النظر في مخالفات أحكام المادة (الخامسة والعشرين) من النظام، وفي توقيع العقوبات المنصوص عليها في المادة (السادسة والعشرين) من النظام. ولمن صدر ضده قرار بالعقوبة الحق بالتظلم أمام المحكمة المختصة.”
والعقوبة المحتملة على المدرسة الأهلية، إذا ثبتت المخالفة، وردت في المادة السادسة والعشرين:
“دون إخلال بأي عقوبة أشد في أنظمة أخرى، تعاقب الجهات غير الحكومية عند مخالفتها الأحكام الواردة في المادة (الخامسة والعشرين) من النظام؛ بغرامة لا تزيد عن (خمسمائة ألف) ريال، وتضاعف العقوبة في حالة التكرار. ويجوز أيضاً نشر قرار العقوبة على نفقة الجهة المحكوم ضدها، وذلك بحسب جسامة المخالفة وتأثيرها على المجتمع.”
إذا كانت المدرسة حكومية: يظل الامتناع مخالفاً للالتزام التعليمي المقرر في المادتين السادسة عشرة والثامنة عشرة من اللائحة، لكن النصوص المتحققة هنا لا تقرر للمدرسة الحكومية ذاتها مسار العقوبة المالية الوارد للجهات غير الحكومية. والتصرف العملي المناسب هو مخاطبة الجهة التعليمية المختصة بطلب معالجة الامتناع وإثبات الطلب، ثم الاستناد إلى ذلك عند عرض الواقعة على جهة الاختصاص؛ وهذا توجيه عملي وليس إجراء تظلّم تفصيلياً ورد نصه في المواد المعروضة.
ومن الناحية العملية، يفيد أن يدعم البلاغ بما يثبت واقعة الامتناع واحتياج الطالب؛ مثل المراسلات أو قرار الرفض أو ما يثبت عدم تقديم التيسير، والتقارير أو التقييمات ذات الصلة، وأي خطة تعليمية فردية إن وجدت. وهذه أمثلة على وثائق داعمة، وليست قائمة نظامية مغلقة.
الخلاصة:
- في المدرسة الأهلية: يقدم بلاغ إلى هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة؛ وقد ينتهي الأمر، بعد الفحص ونظر اللجنة، إلى غرامة لا تتجاوز 500,000 ريال وتضاعف عند التكرار، مع جواز نشر قرار العقوبة.
- في المدرسة الحكومية: يثبت الحق والالتزام بتقديم الترتيبات، لكن لم يظهر في النصوص المتحققة جزاء مماثل؛ لذا يكون المسار العملي عبر الجهة التعليمية المختصة لمعالجة الامتناع، مع الاحتفاظ بما يثبت الواقعة.
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.
المراجع
- المادة السادسة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
- المادة الثامنة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
- المادة الخامسة والعشرون من نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
- المادة السادسة والعشرون من نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
- المادة السابعة والعشرون من نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
- المادة الثامنة والعشرون من نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
- المادة الثالثة عشرة من قواعد الفحص والرقابة والضبط
- المادة التاسعة عشرة من قواعد الفحص والرقابة والضبط

لا تعليق