عواقب إصدار الشيك بدون رصيد للمؤسسات
إصدار شيك بدون رصيد باسم مؤسستك الفردية له عواقب وخيمة ومسؤولية قانونية مباشرة عليك كصاحب للمؤسسة. سأوضح لك الأمر بالتفصيل.
المسؤولية القانونية لصاحب المؤسسة الفردية
في المؤسسات الفردية، تكون الذمة المالية للمؤسسة هي نفسها الذمة المالية لصاحبها. هذا يعني أن أي التزام على المؤسسة هو التزام شخصي عليك، وأنت المسؤول مسؤولية كاملة عن جميع ديونها وتصرفاتها، بما في ذلك الشيكات المحررة باسمها. لا يوجد أي فصل قانوني بين أموالك الخاصة وأموال المؤسسة.
عقوبة إصدار شيك بدون رصيد
تعتبر جريمة إصدار شيك بدون رصيد من الجرائم الجنائية التي يعاقب عليها النظام السعودي بحزم. وفقًا للمادة (118) من نظام الأوراق التجارية، فإن العقوبات المترتبة على من يرتكب بسوء نية أحد الأفعال التالية تشمل الحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين:
- إذا سحبت شيكًا لا يكون له مقابل وفاء قائم وقابل للسحب، أو كان المقابل أقل من قيمة الشيك.
- إذا استرددت بعد إعطاء الشيك مقابل الوفاء أو بعضه بحيث أصبح الباقي لا يفي بقيمة الشيك.
- إذا أمرت البنك المسحوب عليه بعدم دفع قيمة الشيك (إلا في حالات محددة نظاماً).
- إذا تعمدت تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه.
- إذا ظهرت أو سلمت شيكًا وأنت تعلم أنه ليس له مقابل يفي بقيمته أو أنه غير قابل للصرف.
والأهم من ذلك، أن الفقرة (و) من نفس المادة تعاقب أيضاً المستفيد أو الحامل الذي يتلقى شيكًا وهو يعلم أنه لا يوجد له مقابل وفاء كافٍ. هذا يعني أن الشخص الذي أخذ منك الشيك وهو يعلم بعدم وجود رصيد قد يواجه نفس العقوبة.
تشدد العقوبة
نصت المادة (118) على أنه في حال العودة لارتكاب أي من هذه الجرائم خلال ثلاث سنوات من تاريخ الحكم عليك في أي منها، يتم تشديد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة التي لا تزيد على مائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.
الإجراءات المترتبة
بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (75) لعام 1431هـ، تعتبر جريمة الشيك بدون رصيد من الجرائم الموجبة للتوقيف، ويتم التعامل معها من قبل رجال الضبط الجنائي وهيئة التحقيق والادعاء العام (النيابة العامة حالياً)، مما يعني أن الإجراءات الجنائية تبدأ بمجرد تقديم الشيك للبنك وعدم وجود رصيد كافٍ.
للمحاماة والاستشارات القانونية..تواصل مع مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد.

لا تعليق