في هذا المقال، نسلّط الضوء على مفهومها القانوني، الأركان التي تميّزها، والآثار التي تترتب عليها في حال ثبوتها، تأتي هذه الإضاءات القانونية بهدف توعية الأفراد بحقوقهم، وتمكينهم من فهم الإجراءات المرتبطة بهذا النوع من الدعاوى، لا سيما في ظل ما توليه الأنظمة القضائية في المملكة من اهتمام بحماية المتقاضين من أي استغلال لإجراءات التقاضي.

تُعرّف بأنها: “قيام شخص برفع دعوى قضائية ضد آخر دون وجه حق، بقصد الإضرار به، مع علم المدعي أن الحق ليس معه.” وهي بلا شك تعد من صور إساءة استعمال الحق في التقاضي، وتعد تصرفًا محظورًا شرعًا وقانونًا، لما فيها من إهدار للوقت، واستنزاف للموارد، وإلحاق الضرر بالخصوم.

كما ان قد تم التعريف فيها بأنها: “المطالبة بما لا حق فيه، وبقصد الإضرار بالمدعى عليه.”

  1. رفع دعوى قضائية : يجب أن يكون هناك دعوى مرفوعة أمام القضاء.
  2. انعدام الحق: الدعوى مرفوعة بشأن حق غير موجود أو غير ثابت للمدعي تماماً.
  3. القصد السيء (نية الإضرار): أن يكون الغرض من رفع الدعوى هو الإضرار بالمدعى عليه، وليس المطالبة بحق مشروع.
  4. العلم بانعدام الحق: أن يعلم المدعي يقينًا أن لا حق له فيما يدعيه.

هذه الأركان السابقة متى ما توافرت جميعها فإننا بصدد دعوى كيدية ويعزر عليها فاعلها من قبل الدائرة ناظرة الدعوى.

  1. رفض الدعوى من قبل المحكمة.
  2. تعويض المتضرر: يحق للمحكمة بناءً على طلب المدعى عليه أن تلزم المدعي الكيدي بتعويض عما لحق به من أضرار مادية أو معنوية.
  3. فرض الغرامة: قد تحكم المحكمة بفرض غرامة مالية على المدعي الكيدي تأديبًا له.
  4. يحق للدائرة تعزير المدعي على كذبه في هذه الدعوى متى ما ثبتت أركانها السابقة لدى الدائرة.
  • شخص يرفع دعوى ملكية عقار ويعلم أنها مملوكة لغيره بغرض تعطيل بيعه لها.
  • موظف يرفع دعوى ضد صاحب عمله يطالب بتعويضات ويعلم أنه لا يستحقها فقط لإلحاق الأذى به.
  • تاجر يرفع دعوى تشهير ضد منافس له بهدف إضعاف مركزه التجاري دون أن يكون هناك تشهير فعلي.
  • الدعوى الكيدية: هي دعوى يعلم من اقامها أنه لا حق له فيها ويرفعها بنية الإضرار.
  • الدعوى الباطلة: قد تكون هذه الدعوى مرفوعة بدون قصد الإضرار، ولكن بسبب خطأ أو سوء فهم للحق المتنازع عليه. وبالتالي، كل دعوى كيدية باطلة، لكن ليست كل دعوى باطلة تُعد كيدية.

 تُعد الكيد في الخصومة محرمًا شرعًا. قال تعالى: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:

“المُتحاكمان إلى السُّلطان، كلاهما يلعن أحدهما صاحبه، فإن كان أحدهما ظالمًا لصاحبه، كانت اللعنة له حقًا.” (رواه أبو داود – صحيح الجامع 6614).

ختاماً 

نظمت القواعد العامة للدعاوى الكيدية جميع الأمور المتعلقة بالدعاوى الكيدية والتي من الظواهر الخطيرة التي يجب التصدي. ولذا، حرص النظام في المملكة على تجريمها ومعاقبة مرتكبيها لضمان سلامة إجراءات التقاضي وحماية حقوق الأفراد.

في مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد نحرص على انصاف وحفظ كل متضرر بحقوقه وكرامته ، اذا كنت احد ضحايا القضايا الكيدية سنضع خبراتنا القانونية لحمايتك.

لا يوجد مبلغ محدد، ولكن قد يفرضها القاضي تأديباً للمدعي الكيدي بالإضافة لتعزيره اذا ثبتت كيدية الدعوى.

تعتبر الدعوى كيدية في حال قيام شخص برفع دعوى قضائية ضد آخر دون وجه حق، بقصد الإضرار به، مع علم المدعي أن الحق ليس معه.

لا تٌثبت إلا في ثلاث حالات، وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 94 المنظم لقواعد الحد من الشكاوى الكيدية.

  1. اعتراف المدعي بكذب دعواه وكيديتها، أو بأن تكون الدعوى من الوضوح في الكذب بحيث يقطع العقل بعدم صحتها.
  2. من خاصم في قضية منتهية بحكم أو قرار يعلم به أو أخفاه في شكواه.
  3. تكرار المطالبة في قضية منهية.

نعم، يحق للمدعي عليه رفع دعوى للتعويض عن الضرر الذي أصابه اذا ثَبٌتت كيدية الدعوى. ونص أيضاً نظام الإجراءات الجزائية في مادته رقم 215 علي أنه “ولكل من أصابه ضرر – نتيجة اتهامه كيدًا، أو نتيجة إطالة مدة سجنه أو توقيفه أكثر من المدة المقررة – الحق في طلب التعويض أمام المحكمة التي رفعت إليها الدعوى الأصلية.”

الدعوى الصورية هي ما كان ظاهره الخصومة القضائية وحقيقته الحيلة للتوصل لأمر غير مشروع.

أما الكيدية هي مطالبة المدعي غيره بأمر لا حق له فيه مع علمه بذلك، ويقصد منها المدعي الإساءة وإلحاق الضرر بالمدعي عليه.

ويكون الحكم بالتعزير لكيدية الدعوى او صوريتها مع الحكم برفض الدعوى استناداً لنص المادة 3 من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *